تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
قال الأميني : إن كان هذا من القول بإلهام فعلى الإسلام السَّلام ، وما أجهل القوم بالمناقب حتّى أتوا بالطامّات الكبرى كهذه وعدّوها فضيلة ، وعليهم إن عقلوا صالحهم إنكار مثل هذا القول على عمر ، وفيه حطٌّ لمقام النبوَّة ، ومسَّةٌ على كرامة صاحب الرِّسالة صلى الله عليه وآله . قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف تفسير العلماء للمراد بمحدَّثون ، فقال ابن وهب : مُلهمون ، وقيل : مصيبون إذا ظنّوا فكأنَّهم حدّثوا بشيء فظنوه . وقيل : تُكلّمهم الملائكة ، وجاء في رواية : مكلّمون . وقال البخاري : يجري الصَّواب على ألسنتهم وفيه إثبات كرامات الأولياء « 1 » . وقال الحافظ محب الدين الطبري في « الرِّياض » اص 199 : ومعنى محدَّثون واللَّه أعلم : أي يُلهمون الصّواب ، ويجوز أن يحمل على ظاهره وتحدِّثهم الملائكة لا بوحي وإنّما بما يُطلق عليه اسم حديث ، وتلك فضيلةٌ عظيمةٌ . وقال القرطبي في تفسيره ج 12 ص 79 : قال ابن عطيّة : وجاء عن ابن عبّاس إنَّه كان يقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبيٍّ ولا محدَّث . ذكره مسلمة بن القاسم بن عبد اللّه ، ورواه سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس . قال مسلمة : فوجدنا المحدَّثين
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم بشرح النووي 18 : 160 .