تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بيته ، قال : وعليّ سيّد الصادقين . وفي تذكرة الخواصّ قال مجاهد الخطاب لعليّ عليه السّلام ، وهو في حقه على وجه التأكيد « 1 » . واستدلّ بها أصحابنا على أنّ زمان التكليف لا يخلو من إمام « 2 » معصوم يتمّ به الحجّة ، لأنّ الأمر على الاطلاق بالكون مع الصادقين ، ليس معناه إلّا متابعتهم والتزامهم بالمعيّة ، والمشايعة فرع وجودهم ، وإلّا لزم التكليف بالمحال لعدم ما يدلّ على رفعه ، ولا يجب متابعة غير المعصوم عقلا ونقلا ، فوجب - لأداء التكليف - أن يكون في كلّ قرن إمام معصوم حتّى يكون الكون معه والتزامه بالمتابعة والطاعة ، ولم يكن غير عليّ وأولاده الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين معصوما اتّفاقا ، فانحصر فيهم ، كما رواه الفريقان . ثمّ ما أقبح ما أوّله به الفخر الرازيّ في تفسيره هنا من أنّ المراد بالصّادقين هو الإجماع ؛ لبعده عن الطبع السليم والفهم المستقيم ، مع أنّه مجاز بلا ريب ، فلا يصار إليه إلّا بالقرينة ، وليست بخلاف ما حملناها عليه من متابعة عليّ وأولاده ، ضرورة عدم كونه مجازا ، إلّا أنّه وجب تقدير رجال معصومين في القرون وأزمنة التكليف ؛ لقبح التكليف والأمر بالكون معهم في السّلوك إلى اللّه والسير في اللّه مقدّمة ؛ ولا ضير . على أنّا نقول : بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقبل انعقاد الإجماع ، هل كان من أزمنة هذا التكليف أولا ؟ وعلى الأوّل لزم إمّا التكليف بما لا يطاق وهو باطل ، أو الاعتراف
هامش
( 1 ) تذكرة الخواصّ 16 ؛ جواهر العقدين 245 . ( 2 ) الأصول من الكافي 1 : 178 ح 10 ، باب الأرض لا تخلو عن حجّة ؛ بصائر الدرجات 489 ؛ إكمال الدين 201 - 204 ؛ علل الشرائع 195 و 196 ؛ ثواب الأعمال 245 ؛ نهج الحقّ وكشف الصدق 164 ؛ الإمامة والتبصرة من الحيرة 157 - 163 ، روى عن يعقوب السرّاج ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تبقى الأرض بلا عالم حيّ ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال لي : إذن لا يعبد اللّه يا أبا يوسف . وعن ابن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : تبقى الأرض يوما بغير إمام ؟ فقال : لا .