العقبة - الحديث « 1 » .
وبالجملة كيفيّة تنصيص النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على خلافة عليّ عليه السّلام ، وإقامته يوم غدير خمّ ونزول هذه الآية في هذه الكيفيّة عند أصحابنا [ مورد ] إجماع ، وقد أثبتنا في كتبنا الأصوليّة أنّ إجماعهم حجّة قاطعة بالبرهان القاطع عقلا ، والنّور السّاطع نقلا ، لكونه كاشفا عن رأي أهل بيت العصمة والطهارة ، بشهادة آية التطهير النّازلة في حقّهم . بتواتر رواية الفريقين ، وتواتر عندهم كلّ ذلك أيضا ، وكفى به حجّة على الخصم العنيد ، لأنّ التواتر عبارة عن إخبار جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب من جهة الكثرة ، ولا يشترط فيه الايمان واتّحاد المذهب ؛ كما ذكره أكابر الأصوليّين من الفريقين .
ولا ريب في تواتر أخبار غدير خمّ ونصب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام بالخلافة والإمامة والإمارة ، ونزول هذه الآية في حقّه ، وفي الأمر أيضا كما مضى ، فيكون حجّة على المخالفين أيضا ، وقد تواتر عنهم ذلك أيضا « 2 » .
هامش
( 1 ) كان أهل العقبة الّذين أرادوا اغتيال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثلاثة عشر رجلا ، سمّاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لحذيفة . انظر :
المغازي للواقدي 2 : 1044 ؛ الاحتجاج للطبرسيّ 1 : 50 - 54 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 119 ، 152 ؛ و 4 : 368 ؛ و 5 : 347 ، 366 ؛ صحيح مسلم 4 : 1873 ؛ تفسير الطبريّ 6 : 198 ؛ غرائب القرآن ورغائب الفرقان 6 : 192 ؛ التفسير الكبير للرازيّ 3 : 539 ؛ الدرّ المنثور 2 :
298 ؛ شواهد التنزيل 1 : 249 - 258 ؛ رسالة طرق حديث « من كنت مولاه فعليّ مولاه » للحافظ شمس الدين الذهبي 85 ؛ الذرّية الطاهرة للدولابيّ 168 ؛ الصواعق المحرقة 122 ؛ مصابيح السنّة 2 :
450 ؛ سنن الترمذيّ 5 : 632 ؛ ذخائر العقبى 67 ؛ الفصول المهمّة 40 - 42 ؛ تذكرة الخواصّ 28 - 34 ؛ الرياض النضرة 2 : 217 ؛ مطالب السئول 53 ؛ أسباب النزول للواحدي 135 ؛ تفسير ابن كثير 2 :
14 ، 491 ؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبيّ 18 : 278 ؛ البداية والنهاية 7 : 349 ؛ مجمع الزوائد 9 :
128 - 183 ؛ ذكر أخبار أصبهان 1 : 107 و 2 : 128 ؛ تاريخ بغداد 8 : 390 رقم 4393 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 110 ؛ الأصول من الكافي 1 : 289 ؛ الأمالي للطوسي 2 : 171 - 180 ؛ مجمع البيان 2 : 223 ؛ تفسير فرات 195 ؛ كشف الغمّة 1 : 318 ، 428 ؛ كشف اليقين 376 ؛ تفسير الحبري -