تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الجلي في إثبات ولاية علي ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
في مكانه ، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه ، مجيدا لم يزل ، محمودا لا يزال . ( والخطبة فيها مواضع من النصّ على خلافة عليّ عليه السّلام وإمامته ووجوب طاعته وفضله ) . وفي رواية القمّيّ « 1 » : أيّها النّاس ، هل تعلمون من وليّكم ؟ قالوا : نعم ، اللّه ورسوله ، قال : ألستم تعلمون أنّي أولى بكم منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى . قال : اللّهمّ اشهد ، فأعاد ذلك عليهم ثلاثا ، في كلّ ذلك يقول مثل قوله الأوّل ، ويقول الناس كذلك ، ويقول : اللّهمّ اشهد ، ثمّ أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السّلام فرفعه حتّى بدا للنّاس بياض إبطيه ، ثمّ قال : ألا من كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله وأحبّ من أحبّه ، ثمّ قال : اللّهمّ اشهد عليهم وأنا من الشّاهدين « 2 » . فاستفهمه عمر « 3 » من بين أصحابه ؛ فقال « 4 » : يا رسول اللّه هذا من اللّه أو من رسوله ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم هذا من اللّه ومن رسوله ، إنّه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين ، يقعده اللّه تعالى يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنّة وأعداءه النّار ؛ فقال أصحابه الّذين ارتدّوا بعده : قد قال محمّد صلّى اللّه عليه وآله في مسجد الخيف ما قال ، وقال هنا ما قال ، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له ؛ فاجتمع أربعة عشر نفرا « 5 » ، وتآمروا على قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقعدوا له في
هامش
( 1 ) تفسير القمّيّ 1 : 171 - 173 . ( 2 ) تفسير الصافي 2 : 70 . ( 3 ) لا تخفى على المنصف أنّ هذا السؤال وقع منه لرجائه أن يكون الأمر منه صلّى اللّه عليه وآله ، فيسهل له الخدش فيه ، كما نسب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى الهذيان عند وفاته . قال في « حياة الحيوان » : وهو أوّل من سمّي بأمير المؤمنين وهو كما ترى . « منه » . ( 4 ) المغازي للواقدي 2 : 1044 ؛ أسباب النزول للواحدي 170 ؛ الخصال 2 : 272 . ( 5 ) معارج النبوّة في مدارج الفتوّة الركن الرابع 237 .