وعلى هذا ، فبعض السؤال مذكور في الآية وهو التوحيد ؛ كما قال اللّه تعالى
أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
هل حكمنا بعبادة الأوثان ، وهل جاءت في ملّة من مللهم ، وهذا ردّ على المشركين ، وبعضه غير مذكور ، بل ألقي عليه بالوحي ، أو ترك من جهة تغيير الكتاب بفعل عمر وعثمان « 1 » .
وهذا نصّ في وجوب الإيمان بولاية عليّ عليه السّلام المقرونة بنبوّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتوحيد اللّه تعالى في لسان جميع الأنبياء عليهم السّلام ، فهو برهان قاطع على أنّ الإيمان بولاية أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من أعظم أصول الدّين ، بعثت [ لأجله ] جميع الأنبياء ، وله الحمد .
هامش
( 1 ) - يعتقد جميع علماء الشيعة بأنّ القرآن الكريم الموجود بين الدفّتين هو بنفسه القرآن الذي أنزله اللّه تبارك وتعالى على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله دون زيادة ولا نقصان ، وأنّ اللّه تعالى قد تكفّل بصيانة قرآنه من التحريف ، بقوله عزّ وجلّ :إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ، لكنّ الشيعة يعتقدون أنّ أسباب النزول والتفسير اللذين كانا موجودين في مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام جرى تجاهلهما حين التزم القوم في تدوينهم المصحف بمصاحف بعض الصحابة دون مصحف أمير المؤمنين عليه السّلام ، ممّا نجم عنه ضياع ثروة علميّة ضخمة في أسباب نزول القرآن وتفسير آياته الكريمة .