و [ أمّا ] من الجمهور ، فقد روى الحافظ أبو بكر بن مردويه أنّ المراد بالهدى المهديّ في أمر عليّ عليه السّلام ، حكاها في كشف الغمّة « 1 » .
ولا ريب أنّ الذمّ المبطل للأعمال ، الشامل للإيمان ، يدلّ على أنّ قبول ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام وما قاله الرسول صلّى اللّه عليه وآله فيه ركن للإيمان لا يتمّ الإيمان بدونه ؛ ضرورة أنّ مخالفة الرسول في الفروع لا يوجب بطلان جميع الأعمال حتّى الإيمان . وهذا دليل على إمامته ، وأنّ الإمامة من الأصول الإيمانيّة ، ثمّ من الواضح أنّه لم يقع شقاق في أمر عليّ عليه السّلام في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبعده إلّا في ولايته « 2 » .
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة 1 : 435 نقلا عن ابن مردويه .
( 2 ) - وقوله تعالىوَشَاقُّوا الرَّسُولَأي قطعوه في أهل بيته بعد أخذ الميثاق عليهم .