صواعقه « 1 » عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومن هنا جوّز أصحابنا الصلاة على آل الرسول [ في الصلاة ] ؛ بل أوجبوها في التشهّد ، وبه قال بعض الفقهاء من الجمهور ؛ وعليّ سيّد الآل وأهل البيت .
وقد روى ابن حجر في الباب العاشر من صواعقه عن الشافعي شعرا :
يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 2 »
ويؤيّده ما رواه الثعلبيّ في تفسيره ، والنقّاش في قوله تعالى في سورة البقرة
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 3 » « 4 » .
وبه بطل قول المخالفين « أنّ الصلاة على الآل بدعة » ، مع أنّ عموم الآية كفى .
وستعرف حديث « أنّ اللّه صلّى عليّ وصلّى على عليّ سبع سنين » في سبق إسلامه « 5 » .
والصلاة من اللّه [ أمر ] مخصوص بالمعصوم باتّفاق الخصم على ما قيل ، ولعلّ
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبريّ 2 : 351 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 148 ؛ أخبار أصبهان 1 : 131 ؛ تاريخ بغداد 6 : 216 ، و 8 : 143 ؛ الصواعق المحرقة 146 .
( 2 ) - الصواعق المحرقة 148 ، وفيه : فيحتمل لا صلاة له صحيحة ، فيكون موافقا لقوله بوجوب الصلاة على الآل ، ويحتمل لا صلاة كاملة ، فيوافق أظهر قوليه .
( 3 ) - البقرة : 156 و 157 .
وروى نزول هذه الآية الشريفة في حقّ عليّ عليه السّلام عدّة من الحفّاظ والرواة ، منهم الحافظ العلّامة ابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 120 ، و 3 : 276 .
( 4 ) - نهج الحقّ وكشف الصدق 209 : نزلت في عليّ عليه السّلام لمّا وصل إليه قتل حمزة رضي اللّه عنه ، فقال :« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »فنزلت هذه الآية ؛ إحقاق الحقّ 3 : 475 نقلا عن الثعلبيّ والنقّاش ؛ الطرائف 162 ؛ العمدة لابن البطريق 49 ، نقلا عن الثعلبيّ .
( 5 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 136 ؛ المناقب للخوارزميّ 53 ؛ مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي 14 ؛ شواهد التنزيل 2 : 184 ، 185 ؛ فردوس الأخبار 1 : 29 ؛ فرائد السمطين 1 : 242 .