الآية الرابعة عشر من سورة الحجر ، قوله تعالى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
47 .
حكى جماعة من العامّة « 1 » والخاصّة « 2 » أنّها نزلت في محمّد وعليّ صلوات اللّه عليهما .
أقول : قال تعالى في سورة الحجر
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
45 - 48 .
ونزولها في النبيّ والوليّ إشارة إلى كونهما أخوين بوضع إلهيّ ، وفيه مناقب لا تحصى ، ويشهد له - مضافا إلى نصوص أهل الخصوص في تفسيرها بذلك - حديث المواخاة ، وقصّتها مشهورة بين الأمّة ، لا رادّ لها في الفريقين ، نقلها أرباب السير والحديث .
حيث إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله آخى بين أصحابه يوما وأخّر عليّا عليه السّلام ، فقال عليه السّلام له صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) - تفسير الثعلبيّ 4 : 233 ؛ ذخائر العقبى 89 ؛ شواهد التنزيل 1 : 413 ، 414 ؛ أنساب الأشراف 91 ؛ فرائد السمطين 1 : 121 ؛ الرياض النضرة 2 : 13 .
( 2 ) - الأمالي للطوسيّ ح 587 ح 1115 ؛ كشف اليقين 208 ؛ كشف الغمّة 1 : 333 ؛ منهاج الكرامة 144 ، 145 ؛ نهج الايمان 413 - 423 .