والخوارزميّ « 1 » في رواياته ، أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه قبل خلق آدم بأربعة عشر ألفا عاما . فلمّا خلق اللّه آدم قسم ذلك النّور جزءين جزءا أنا وجزءا عليّ عليه السّلام ، بل في رواية ابن المغازلي « افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففيّ النبوّة وفي عليّ الخلافة » .
وفي رواية أخرى للخوارزميّ « ثمّ أخرجه من صلب عبد المطلب فقسمه قسمين : قسما في صلب عبد اللّه ، وقسما في صلب أبي طالب ، فعليّ « 2 » منّي وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه » .
ثمّ أقول : لا خلاف بين المحقّقين من علماء المسلمين في هذه القصّة واتّحادهما في الحقيقة النوريّة الّتي شهدت بها آية أنفسنا ، سوى ما نقل عن ابن الجوزي « 3 » من أنّ هذا الحديث موضوع ، وقد ذمّه أصحابه حيث أكثر نسبة الوضع إلى ما ليس بموضوع « 4 » بين الأمّة ، وردّ مثل هذه النصوص بمجرّد الاستبعاد اجتهاد مردود .
هامش
( 1 ) - المناقب للخوارزميّ 145 .
( 2 ) - إشارة إلى معنى دقيق يعرف بالحكمة والعرفان .
( 3 ) - الموضوعات لابن الجوزي 254 .
( 4 ) - أخرجه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب 280 الباب 87 ، بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ بعين السند ، ثمّ قال : هكذا أخرجه محدّث الشام في تاريخه في الجزء الخمسين بعد الثلاث مائة قبل نصفه ، ولم يطعن في سنده ولم يتكلّم عليه ، وهذا يدلّ على ثبوته .