تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ والبداء في الكتاب والسنة ورسالة حول حجية أحاديث وأقوال العترة الطاهرة ( ع ) ، تقريرات الشيخ جعفر السبحاني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
كتابان ، فكتاب يمحو اللّه منه ما يشاء ويثبت عنده ما يشاء وعنده أم الكتاب » « 1 » . 7 - روى السيوطي ( 911 ) عن ابن عباس في تفسير الآية : هو الرجل يعمل الزمان بطاعة اللّه ، ثم يعود لمعصية اللّه فيموت على ضلالة فهو الذي يمحو ، والذي يثبت ، الرجل يعمل بمعصية اللّه تعالى وقد سبق له خير حتى يموت وهو في طاعة اللّه سبحانه وتعالى . ثم نقل ما نقلناه من الدعاء عن لفيف من الصحابة والتابعين « 2 » . 8 - ذكر الألوسي ( 1270 ) عند تفسير الآية قسما من الآثار الواردة حولها وقال : أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي - كرم اللّه وجهه - أنه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ . . .
الآية فقال له عليه الصلاة والسلام : لأقرّن عينك بتفسيرها ولأقرّن عين أمتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها وبر الوالدين ، واصطناع المعروف ، يحوّل الشقاء سعادة ويزيد في العمر ويقي مصارع السوء . ثم قال : دفع الاشكال عن استلزام ذلك ، بتغير علم اللّه سبحانه ومن شاء فليراجع « 3 » . 9 - وقال صديق حسن خان ( 1307 ) في تفسير الآية : وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء معا في الكتاب فيمحو ما يشاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير وشرّ ويبدل هذا بهذا ، ويجعل هذا مكان هذا . لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وإلى هذا ذهب
هامش
( 1 ) ابن كثير في تفسيره ج 2 ص 520 . ( 2 ) السيوطي الدر المنثور ج 4 ص 660 لاحظ ما نقله في المقام من المأثورات كلها تحكي . ( 3 ) الألوسي روح المعاني ج 13 ص 111 .