الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه « 1 » .
وروى مرازم بن حكيم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما تنبأ نبي قط « 2 » حتى يقر للّه بخمس خصال ، بالبداء ، والمشيئة ، والسجود ، والعبودية ، والطاعة .
وروى ريان بن الصلت قال سمعت الرضا عليه السّلام يقول : ما بعث اللّه نبيا قط إلا بتحريم الخمر ، وأن يقر للّه بالبداء « 3 » .
وهذه الروايات ونظائرها وإن اختلفت في الخصال التي أخذ اللّه سبحانه الإقرار له من الأنبياء ولكنه لا يضر لاحتمال أن تكون تلك الخصال أكثر مما جاء في بعض الروايات ، وقد اكتفى في بعضها على قسم منها .
4 - الأمر الرابع : [ اتفاق الشيعة على أنه سبحانه عالم بالحوادث كلها ]
اتفقت الشيعة على أنه سبحانه عالم بالحوادث كلها غابرها وحاضرها ومستقبلها ، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، فلا يتصور فيه الظهور بعد الخفاء ولا العلم بعد الجهل ، بل الأشياء دقيقها وجليلها ، حاضرة لديه ويدل عليه الكتاب والسنّة المرويّة عن طريق أئمة أهل البيت مضافا إلى البراهين الفلسفية المقررة في محلها .
أما الكتاب : فقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق . آية 38 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) آل عمران آية 5 .