وهذه مريم البتول يصفها سبحانه بقوله :
وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 1 » .
أفهل ترى أن مريم صارت بهذه الكرامة نبية أو رسولة ؟ .
حصيلة الكلام أنّه من الظلم الواضح رمي الشيعة بأنهم يعتقدون بنبوة أئمتهم ، لأجل العمل بأقوالهم وأحاديثهم ، أو للقول بعصمتهم ، أو لظهور الكرامات على أيديهم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بنا ختم اللّه الدين كما بنا فتحه ، وبنا يؤلّف اللّه قلوبكم بعد العداوة والبغضاء » « 2 » .
الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
حررت هذه الرسالة الشريفة على يد الأقل محمد حسين الحاج العاملي في مدينة قم المقدسة بتاريخ 25 ذي القعدة الحرام 1417 ه .
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .
( 2 ) أمالي المفيد 147 .