فثبت : أن القدرة على الفعل - بمعنى حصول المكنة من الفعل والترك - ممتنعة الوجود قبل الفعل : ومعه ، وبعده . فكان القول بثبوت هذه القدرة ، محالا .
الحجة الخامسة : أن المكنة التامة المتساوية بالنسبة إلى طرفي الفعل والترك . إذا حصلت ، فإن لم تحصل معها الداعية المرجحة ، امتنع صدور الفعل عنها ، وان حصلت الداعية المرجحة ، فتلك القدرة مع تلك الداعية المرجحة ، الخالية عن المعارض ، تكون موجبة للفعل . فعلى هذا :
الحاصل على أحد التقديرين : هو الامتناع .
وعلى « 15 » التقدير الثاني الوجوب ، ولا قدرة البتة ، لا على الممتنع ، ولا على الواجب . فوجب أن لا تحصل المكنة « 16 » من الفعل البتة . وهذه الوجوه الخمسة مستفادة من البحث عن حال القدرة ، وعن كيفية تأثيرها في المقدور .
الحجة السادسة : ان العبد غير عالم بتفاصيل أفعال نفسه . لأنه إذا حرك إصبعه . فهو لا يعرف أنه كم عدد من الجواهر الفردة حركها ؟ وفي كم عدد من الأحياز ، حرك ذلك الإصبع ؟ واختصاص العدد المعين بالوقوع ، دون الزائد والناقص ، لا بدّ وأن يكون ( بالقصد ، « 17 » لكن ) القصد مشروط بالعلم . فإذا لم يحصل العلم ، لم يحصل القصد أيضا فامتنع كونه واقعا بايقاعه ، موجودا بايجاده .
الحجة السابعة : لو كانت قدرة العبد صالحة لايجاد بعض الممكنات .
( لكانت صالحة لايجاد كل الممكنات « 18 » لان المصحح للمقدورية هو الامكان والامكان مفهوم واحد ، مشترك فيه بين كل الممكنات ، لكان كون العبد
هامش
( 15 ) في ( ط ، ت ) : تقديم وتأخير .
( 16 ) ولا على الواجب الا بحصول المكنة ( ت ) .
( 17 ) من ( ل ) ، ( طا ) .
( 18 ) سقط ( ت ) .