المعجزات ( تدل « 8 » ) على صدق المدعى ، الا أنا ما شاهدنا ظهور تلك المعجزات ، وانما الغاية القصوى أن الناس أخبروا أنها وقعت في الأزمنة الماضية ، الا أن « 9 » الخبر لا يفيد العلم اليقيني . وانما القدر الممكن فيه :
حصول الظن . لأن هذه المسألة : مسئلة يقينية ، فبناء اثباتها على الطريق الّذي لا يفيد الا الظن : يكون باطلا فاسدا .
فهذه الفرق الخمس ، هم الذين يطعنون « 10 » في النبوات ، بواسطة الطعن في المعجزات .
وأما الفرقة الخامسة من الطاعنين في النبوات : الذين قالوا : انه نقل عنهم « 11 » أحوال لا يليق بالمحققين الاشتغال بها ، وذلك يوجب الطعن ( في كونهم « 12 » ) رسلا من عند اللّه تعالى .
والفرقة السادسة : الذين قالوا : لو أراد اللّه - تعالى - ارسال الرسل لكان يجب أن يكون رسولا من الملائكة ، وأن يظهر عليه معجزات ظاهرة « 13 » متوالية . وهذا القول حكاه اللّه تعالى في القرآن مرارا متوالية كثيرة .
فهذا هو الإشارة إلى ضبط فرق المنكرين للنبوات . أما الكلام في أن إله العالم فاعل مختار ، لا موجب بالذات . فقد سبق على الاستقصاء .
فلا فائدة في الإعادة .
وأما سائر المذاهب فأنا نعقد في كل واحد منها فصلا ( منفردا . واللّه أعلم « 14 » ) .
هامش
( 8 ) سقط ( طا ) .
( 9 ) لأن الخبر ( طا ) .
( 10 ) يطعنون على الطريق الّذي لا يفيد الا الظن في النبوات بواسطة الطعن في المعجزات : ( ت ، ط ) .
( 11 ) أقوال ( طا ) .
( 12 ) سقط ( طا ) .
( 13 ) ظاهرة ( طا ) .
( 14 ) من ( ل ، طا ) .