رأيه الخسيس : أنه ليس للّه تعالى الا كلام واحد . . . وقالت أيضا هذه الطائفة المنتمية إلى الأشعرية . . الخ » « 1 »
والقاضي عبد الجبار بن أحمد المتوفى سنة 415 ه يقول : « ثم نبغ الأشعري ، وأطلق القول بأنه تعالى يستحق هذه الصفات لمعان قديمة ، لوقاحته وقلة مبالاته بالاسلام والمسلمين « 2 » » ويقول بعد ذلك : « ليس هذا من اللغة في شيء ، وانما اخترعه ابن أبي بشر الأشعري - يقصد الامام الأشعري - ليصبح مذهبه به » « 3 » .
وقد ذكرت ما ذكرت من النقد للمدرسة الأشعرية لأبين أن أفكارها فيها الحق وفيها الباطل . وأهدف من وراء ذلك إلى أنه لا يصح لأي انسان أن يعتقد في التصوف لأن الأشعرية تعالى من شأنه ، ولا أن يعتقد في كرامات الأولياء لأن الأشعرية تثبتها على مثال ما ذكره الشعراني في طبقاته . فان التصوف والكرامات على هذا المثال من الباطل المكتوب في مدرسة الأشعري أبى الحسن .
تمت المباحث الخمسة
وقد راجعها صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ محمود مصطفى بدوي المدير العام للمعاهد الدينية الأزهرية في مدينة المنصورة . وله الشكر .
والآن ننتقل إلى نص كلام الامام فخر الدين الرازي عن النبوات وما يتعلق بها .
د / أحمد حجازي أحمد السقا
هامش
( 1 ) ج 3 ص 6 الفصل في الملل والأهواء والنحل .
( 2 ) شرح الأصول الخمسة ص 183 .
( 3 ) المرجع السابق ص 235 .