الأرواح الفلكية ، ومولدة منها . وكأنها قطرات من تلك البحار ، وشموع من تلك الشموس . يكون لها أثر ما وقوة ما ، فإذا أعرضت النفس القاطعة عن التوجه إلى سائر الجوانب ، وبقيت متوجهة إلى غرض واحد ، ومطلوب معين : قويت حينئذ قوتها ، واشتد تأثيرها ، فقدرت على احداث أحوال غريبة في هذا العالم .
وفيه سبب آخر : وهو أنها في حالة الصفاء والرياضة ، تنجذب إلى الروح الفلكي ، الّذي هو طباعها التام ، وأبوها الأصلي ، فيسرى من تلك الطباع التام ، قوة إلى جوهر النفس فيعلم لهذا السبب شأنها ويقوى تأثيرها .
النوع الثالث : السحر المبنى على خواص الأدوية المعدنية والنباتية ، والحيوانية :
ويدخل في هذا الباب خواص الأحجار المختلفة ، ويدخل فيه خواص الحيوانات التي يسعى في توليدها بطريق التعفينات ، ويكون لكل جزء من أجزاء تلك الحيوانات آثار خاصة ، ورأيت كتابا في هذا الباب من مصنفات « أبى بكر بن وحشية » ( ويدخل في هذا الباب : السحر المبنى على خواص اعداد الوفق ) « 3 » .
النوع الرابع : « 4 » السحر ( المبنى على العزائم والرقى « 5 » )
ويدخل في هذا الباب : السحر « 6 » المرتب على الاستعانة بالأرواح السفلية ، المسماة بالجن والشياطين . والكلام في اثبات هذا الجنس من الأرواح ونفيه قد سبق على الاستقصاء . وجمهور من يخوض في علم التعزيمات انما يتمسكون بما في هذا الباب .
النوع الخامس من السحر : السحر المبنى على الاستعانة بالأرواح الفلكية :
هامش
( 3 ) من ( ل ، طا ) .
( 4 ) في ( ت ) : النوع الثالث .
( 5 ) النوع الرابع : السحر المبنى على العزائم والرقى : سقط ( ط ) .
( 6 ) ( المبنى على العزائم والرقى ويدخل في هذا الباب السحر ) :
سقط ( ل ، طا ) .