إشارة إلى وجوب الايمان بالرسول الحاضر ، ثم قال بعده :
« وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ »
وهو إشارة إلى وجوب الايمان بسائر الأنبياء المتقدمين ، وعند هذا ثم ما يحتاج إليه في باب النبوات . ثم قال : في المرتبة السابعة
« وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ »
وهو الإشارة إلى الايمان بالبعث والقيامة . ثم لما ذكر هذه المراتب السبعة ، وهي الأحوال المتعلقة بالأمس واليوم والغد ، فقد تمت المطالب ، وكملت المصالح فلهذا قال . بعده :
« أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
وذلك لأن الانسان ما دام يكون في الدنيا ، فهو في الطريق . وأحسن أحوال المسافر ( إلى المقصد ) « 20 » أن يكون على هدى من معرفة الطريق ، وإذا مات فقد وصل المسافر إلى المقصد . وأحسن أحواله أن يكون قد أفلح في ذلك السفر ، وفاز بالخيرات فثبت بما ذكرنا :
أن هذا الطريق في الدعوة : أحسن الطرق .
ولو اشتغلنا ببيان ما في هذه الشريعة من أنواع الأسرار القدسية ، والأنوار العلوية ، لطال الكلام ( فاكتفينا بما سبق من الكلام واللّه أعلم ) « 21 » .
هامش
( 20 ) سقط ( طا ) .
( 21 ) سقط ( ت ) .