المبحث الثاني في النّبوّة عند علماء بني إسرائيل
دعوة الأنبياء قبل موسى :
يعترف علماء بني إسرائيل بالوحي ، وبالنبوة . ويقولون . أن الأنبياء من قبل موسى عليهم السلام لم يكونوا مشرعين . وانما كانوا هادين إلى الخيرات ، وداعين إلى الفضائل . فابن ميمون يقول في دلالة الحائرين :
« انما كانوا أنبياء يعلمون الناس ، بصورة أنهم مدرسون ومعلمون ومرشدون ، لا أن يقولوا : قال الرب إلى تكلم مع بنى فلان « 1 » »
النبي المنتظر :
ومن بعد موسى عليه السلام ظهر في بني إسرائيل أنبياء .
معلمون على وفق التوراة ولكن ليسوا مشرعين . لأنهم يفهمون من التوراة : أن موسى هو صاحب الشريعة ، حتى يأتي نبي من غير بني إسرائيل بشرع إلهي جديد ، ويعطون هذا النبي المنتظر ، لقب « مسيا » أي « المسيح » والمسلمون يقولون : ان النبي المنتظر هو محمد صلى اللّه عليه وسلم .
والنصارى يزعمون أنه عيسى عليه السلام وابن ميمون سيتكلم عنه فيما بعد - كما يذكر عنه - بأسلوب ملتوى .
أنواع الوحي :
وعندهم في التوراة : أن الوحي الإلهي على أنواع هي :
أولا : الوحي . والوحي ينقسم إلى قسمين ، الأول : وحى المنام .
والثاني : وحى اليقظة ، وهو « حالة مزعجة مهولة تصحب النبي في حال اليقظة »
هامش
( 1 ) ص 417 دلالة الحائرين - تحقيق الأستاذ الدكتور حسين أتاى - عميد كلية الإلهيات بأنقرة - تركيا .