يمنعنا ويصرفنا بالشواغل والصوارف . واجابتهم بالمنع والصرف يهدفون من ورائها إلى تأكيد مكانتهم لدى العامة . ولكن الراسخين في العلم يردون عليهم بأن الانسان مخير ، لا مسير ومن كلفه اللّه بشيء ويمنعه بالقوة عن الاتيان به ، يكون كالسيد الّذي كتف عبده ، وألقاه في اليم ، وأمره أن لا يبل ثوبه . وهو متأكد من بل ثيابه ، ومن غرقه .
وفي ذلك يقول الشاعر :
ألقاه في اليم مكتوفا وقال له : * إياك إياك أن تبتل بالماء
ومن وجوه الاعجاز :
ما جاء في القرآن من أخبار الأمم الماضية .
وما جاء في القرآن من الاخبار عن حوادث تأنى في المستقبل .
وما جاء في القرآن من آيات تدل على نظريات صحيحة في الكون وفي الحياة .
ولذلك قال الامام فخر الدين : « ان المعتمد في رسالة محمد عليه السلام : ظهور القرآن عليه ، وسائر الوجوه انما تذكر للتتمة والتكميل « 1 » » .
هامش
( 1 ) باب النبوات - محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين لفخر الدين الرازي .