التقدير في هذا القسم أن يكون حكم العقل في التحسين والتقبيح معتبرا ، وجب أن يكون ضده : مردودا [ باطلا . ] .
وأما القسم الثاني « 10 » . وهو أن يكون التقدير : هو أن يكون حكم العقل في التحسين والتقبيح مردودا « 11 » ] باطلا . فنقول : فهذا يبطل القول بالنبوة والرسالة ، لأن على هذا التقدير لا يصح من اللّه تعالى اظهار المعجز على يد الكاذب ، ولا يقبح منه أيضا : أن يكذب في وعده ( ووعيده ) « 12 » وعلى هذا التقدير ، فإنه يبطل القوة بالنبوة والرسالة .
الشبهة الثالثة :
قالوا انا وجدنا هذه الشرائع ، مشتملة على أمور باطلة ، فكان القول بها باطلا .
بيان الأول من وجوه :
الأول : ان القول بالتشبيه غالب على الشرائع ، وذلك يوجب الجهل باللّه - تعالى - والجاهل باللّه - تعالى - لا يمكن أن يكون رسولا حقا من عند اللّه - تعالى - وانما قلنا : أن القول بالتشبيه غالب على الشرائع .
لأنا نبين حصول هذا المعنى في هذه الأديان الأربعة الظاهرة :
أما دين الاسلام : فالقول بالتشبيه ظاهر في القرآن . وأما الأحاديث فإنها مملوءة من ذلك . ولذلك فان أكثر من شرع في رواية الأخبار : جرم بالتشبيه .
وليس لقائل أن يقول : انه انما ذكر هذه الألفاظ على سبيل الاستعارة والمجاز . لأنا نقول : هذا باطل من وجهين :
الأول : أن للتعبير عن المعاني الصحيحة ، بالعبارات المشتملة على المجازات والاستعارات : حدا معينا ، وضابطا معلوما . فأما هذه الآيات
هامش
( 10 ) من أول : وأما القسم الثاني وهو أن يكون . . . الخ في موضعه في ( ط ) وفي ( ل ) وفي ( طا ) . وهو في فصل « صفة الدعوة إلى اللّه تعالى » في ( ت ) .
( 11 ) سقط ( ل ) .
( 12 ) سقط ( طا ) .