ويمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال : بدا له تعالى بمعنى أنّه ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهرا له ، وبدا له من النّهى ما لم يكن ظاهرا له ، لأنّ قبل وجود الأمر والنهى لا يكونان ظاهرين مدركين ، وإنّما يعلم أنّه يأمر أن ينهى في المستقبل ، فأمّا كونه آمرا أو ناهيا فلا يصحّ أن يعلمه الّا إذا وجد الأمر والنهى ، وجرى ذلك مجرى أحد الوجهين المذكورين في قوله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ
بأن نحمله على أنّ المراد به حتّى نعلم جهادكم موجودا ، لأنّ قبل وجود الجهاد لا يعلم الجهاد موجودا ، وإنّما يعلم كذلك بعد حصوله فكذلك القول في البداء .
4 - شيخ طوسي ( ره )
الف : « عدة الأصول » ج 2 / 29 ، خلاصه گفتار وى چنين است :
بداء در حقيقت به معنى ظهور است . ودر آيات قرآني نيز به همين وجه معنى مىشود ، ولفظ ظهور نيز به علم ويا ظن بعد از جهل وگمان گويند ، لذا اگر اين لفظ به خداوند انتساب يابد بوجهي قابل اضافه به خداوند است وبوجهي غير قابل اضافه ؛ از اين حيث كه به معنى نسخ باشد لفظ آن از باب توسّع قابل حمل بر خداوند است ، لذا در مواضعى كه بداء به خداوند انتساب يافته همچو نسخ به معنى ظهور بر مكلّفين مىباشد ، ودر مورد خداوند علم بعد از جهل نيست .
« البداء حقيقة في الظهور ، ولذلك يقال : بدا لناسور المدينة ، وبدا لنا وجه الرأي وقال اللّه تعالى :
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ،
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
« 1 » : ويراد بذلك كلّه « ظهر » وقد يستعمل ذلك في
هامش
( 1 ) - زمر ، 47 - 48