تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1020

مساهمون:

ص١٠٢٠
والمشبهة ، وعندهم المعتزلة ؛ فنحن نرميهم بهذا اللقب ، وهم يرموننا به . وقد حكى عن بعضهم أنّه قال : إنّ المعتزلة كانت تلقبنا بالقدرية ، فقلبناها عليهم ، وقد أعاننا السلطان على ذلك ( ق ، ش ، 772 ، 15 ) - روي عن النبي صلى اللّه عليه أنّه قال : لعن اللّه القدريّة على لسان سبعين نبيّا ، قيل من القدريّة يا رسول اللّه ، قال : الذين يعصون اللّه تعالى ويقولون : كان ذلك بقضاء اللّه وقدره ( ق ، ش ، 775 ، 5 ) - المعتزلة ويسمّون أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقّبون بالقدريّة ، والعدليّة . وهم قد جعلوا لفظ القدريّة مشتركا ، وقالوا : لفظ القدرية يطلق على من يقول بالقدر خيره وشرّه من اللّه تعالى ، احترازا من وصمة اللقب ، إذ كان الذمّ به متّفقا عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام : " القدريّة مجوس هذه الأمّة " ، وكانت الصفاتيّة تعارضهم بالاتّفاق ، على أنّ الجبريّة والقدريّة متقابلتان تقابل التضادّ ؛ فكيف يطلق لفظ الضدّ على الضدّ ؟ وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : " القدريّة خصماء اللّه في القدر " والخصومة في القدر ، وانقسام الخير والشرّ على فعل اللّه وفعل العبد لن يتصوّر على مذهب من يقول بالتسليم والتوكّل ، وإحالة الأحوال كلها على القدر المحتوم ، والحكم المحكوم والذي يعمّ طائفة المعتزلة من الاعتقاد ( ش ، م 1 ، 43 ، 12 ) - إن قيل المقدور هو وجود الفعل ، إلّا أنّه يلزمه ذلك الوجه المكلّف به لا مقصودا بالخطاب . قيل لا يغنيكم هذا الجواب ، فإنّ التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود ، كان المكلّف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ، ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة ، وعبادة وصلاة وقربة . فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده ، فيعود الإلزام عكسا عليكم افعل يا من لا يفعل فليت شعري أي فرق ، بين مكلّف به لا يندرج تحت قدرة المكلّف ولا يندرج تحت قدرة غيره ، وبين مكلّف به اندرج تحت قدرة المكلّف من جهة ما كلّف به واندرج تحت قدرة غيره من جهة ما لم يكلّف به ، أليس القضيتان لو عرضتا على محكّ العقل كانت الأولى أشبه بالجبر ، فهم قدريّة من حيث أضافوا الحدوث والوجود إلى قدرة العبد إحداثا وإيجادا وخلقا ، وهم جبريّة من حيث لم يضيفوا الجهة التي كلّف بها العبد إلى قدرته كسبا وفعلا ( ش ، ن ، 86 ، 4 ) - القدريّة : هم الذين يزعمون أنّ كل عبد خالق لفعله ولا يرون الكفر والمعاصي بتقدير اللّه تعالى ( ج ، ت ، 222 ، 14 ) - القدرية هم المجبرة . قالوا : لا بل المعتزلة . لنا : الاسم مشتقّ من الإثبات لا من النفي . وهم المثبتون ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : " قوم يعملون المعاصي ويقولون إنّ اللّه قدّرها عليهم " . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : " القدرية مجوس هذه الأمّة " ، وهم أشبه بهم إذا قالوا : القادر على الخير لا يقدر على الشرّ ( م ، ق ، 99 ، 19 ) - القدرية هم المجبرة لأنّهم يقولون المعاصي بقدر اللّه ، ونحن ننفي ذلك . والنسبة في لغة العرب من الإثبات لا من النفي ، كثنوي لمن يثبت إلها ثانيا مع اللّه لا لمن ينفيه ، ولأنّهم يلهجون به . ولما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، في المجوس : إنّ رجلا من فارس