تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1016

مساهمون:

ص١٠١٦
على فعل الشيء لا يحسن إذا لم يفعله . فيجب أن يقال إنّ القدرة التي فيه وهو في مكانه الأوّل قدرة على المناولة وإن كان بينه وبينها مسافة ، حتى إذا لم يفعله صار مذموما على أن لم يفعل ما قدر عليه . وهذا لا يتمّ إلّا بأن تكون القدرة باقية يصحّ أن تقع بها مناولة الكوز وإن كانت بعد أوقات . وإلّا فإن كانت القدرة على المناولة غير حاصلة فيه وهو في مكانه الأوّل فيجب أن يكون مذموما على أن لم يفعل ما لم يقدر عليه ، وهذا قبيح بأوائل العقول ( ق ، ت 2 ، 141 ، 9 )

قدرة الفعل

- قدرة الفعل ، فلو كانت تتقدّم الفعل ، لم يكن لإضافة الفعل إليها معنى ، واللّه أعلم . والأصل في ذلك : أنّ اللّه - تعالى - قال :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
( البقرة : 63 ) . ومعلوم أن المراد من ذلك الأخذ ( بقوة الآخذ ) ( م ، ت ، 181 ، 14 )

قدرة القديم

- قال صاحب الكتاب ( ابن الروندي ) : لو اقتصرنا على قول أبي الهذيل وحده لأربى على كفره لم تضبطه العقول ؛ ولو نازعت المعتزلة عابدي الحجارة لم تظفر بهم وأبو الهذيل شيخها ، لأنّ الحجر لا يقدر أن يفعل بطباعه ، ومن قوله أنّه محال في قدرة القديم أن يفنيه وأن يعرّيه من أفعاله ( خ ، ن ، 106 ، 21 )

قدرة قديمة

- القادر على الشيء قادر على مثله . إذا كانت قدرته قديمة بحيث يجوز أن تتعلّق بمقدورين ، وقدرة كل واحد منهما تتعلّق بعدّة من الأجسام ، والجواهر ، فلم تتقيّد بمقدور واحد ، وإذا جاوز المقدور الواحد على خلاف القدرة الحادثة ، لم يكن بعض الأعداد بأولى من البعض ، بل يجب الحكم بنفي النهاية عن مقدوراته ، فيدخل كل جوهر ممكن وجوده في قدرته ( غ ، ق ، 77 ، 6 )

قدرة لا يتغيّر تعلّقها باختلاف

- حكي عن أبي علي أنّه لم يجعل قدر الجوارح قدرا على أفعال القلوب ولا قدر القلوب قدرا على أفعال الجوارح . وجعل القدرة متعلّقة على ما يصحّ وجوده في محلّها ، فلمّا لم يصحّ وجود العلم في اليد لم يجعل القدرة التي فيها قدرة على العلم . لكن هذا الكلام يوجب أن تجعل قدر القلوب قدرا على أفعال الجوارح ، لأنّ أفعال الجوارح يصحّ وجودها في القلب نحو الحركات وما أشبهها . والصحيح عندنا ما قاله أبو هاشم إن القدرة لا يتغيّر تعلّقها باختلاف المحلّ بها . ومعلوم أنّ غير هذه القدرة لو وجدت في القلب لصحّ بها أفعال القلوب ، ولو نقل اللّه عزّ وجلّ بعض أجزاء اليد بما فيها من القدرة وبناه مع أجزاء أخر بنية القلب لصحّ بما فيها أفعال القلوب ( ق ، ت 2 ، 103 ، 14 )

قدرة متعلّقة

- النسبة بين المقدور والقدرة نسبة المسبّب إلى السبب ، وهو كونه به ، فإذا لم يكن به لم يكن بينهما علاقة ، فلم تكن قدرة إذ كل ما لا تعلّق له ، فليس بقدرة ؛ إذ القدرة من الصفات المتعلّقة ، قلنا هي متعلّقة ، وقولكم إنّ التعلّق مقصور على الوقوع بها ، يبطل بتعلّق الإرادة ،