تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1002

مساهمون:

ص١٠٠٢
- إنّ للقدرة تأثيرا لا في القدرة ، وتأثيرا في محلّها ، وأنّ مقدورها يكثر بكثرتها وبكثرة المحال ( ن ، م ، 231 ، 17 ) - اعلم أنّ أبا القاسم قال في القدرة إنّها هي الصحّة الزائدة ، وأراد بها العافية لا التئام الأجزاء ( ن ، م ، 241 ، 16 ) - اعلم أنّ العافية ، إن لم يرد بها اعتدال المزاج وزوال الأمراض ، لم تعقل . والمعقول من اعتدال المزاج تساوي الحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة . ولا يجوز أن تكون القدرة هذه المعاني ، لصحّة وجودها في الجماد ، واستحالة وجود القدرة فيه . ولأنّ هذه المعاني لا تتعلّق بالغير ، والقدرة تتعلّق بالغير . ولأنّ للقادر بكونه قادرا ، حالا ترجع إلى جملته ، وأحكام هذه المعاني مقصورة على محالها . على أنّ هذه المعاني متضادّة ، ويستحيل أن يجب عن المتضاد صفة واحدة . وإن أراد بالعافية زوال المرض فذلك نفي ، والقادر يكون قادرا لوجود معنى ( ن ، م ، 241 ، 20 ) - من قال إنّ القدرة هي التأليف الواقع على وجه ، وهو الذي نسمّيه صحّة . فالذي يبطله أنّ التأليف يصحّ وجوده في الجماد ، والقدرة يستحيل وجودها في الجماد . ولأنّ التأليف جنس واحد والقدر مختلفة ، ولأنّ العلّة في إيجابها لا تقف على وقوعها على وجه ، ولا على شرط منفصل ، لأنّ صفتها الذاتية إنّما تظهر إيجابها ، فلا يجوز أن توجد ولا توجب ( ن ، م ، 242 ، 1 ) - إنّ القدرة لو كانت غير مختلفة ، لكان يصحّ أن ينفيها عجز واحد ، لأنّ حالها مع الكل سواء ، كما نقول في البياض الواحد ، إذا طرأ على محلّ فيه أجزاء كثيرة من السواد ، دون أن ينفيها ( ن ، م ، 244 ، 15 ) - قال أبو القاسم ، لا يجوز أن يوجد بالقدرة الواحدة ، في الوقت الواحد ، أكثر من فعل واحد مباشر . ويجوز أن توجد أفعال كثيرة متولّدة ، وتكثر هذه الأفعال وتقلّ ، على حسب حال الجسم الذي تتولّد فيه ، في صلابته واسترخائه ، وثقله وخفّته ، وذلك أن أجزاءه لنا كالآلات التي نفعل بها . قال : وقد ضربنا مثل ذلك بالخشبة تحرّك بها جسما فيصعب علينا تحريكه ، ثم تجفّ وتصلب فيسهل بها تحريك ذلك الجسم بعينه ( ن ، م ، 246 ، 4 ) - إنّ القدرة الواحدة تتعلّق بأكثر من جزء واحد ، من جنس واحد ، في وقت واحد ، في محل واحد ، إلّا أنّه لا يقع بها إلّا فعل واحد ( ن ، م ، 246 ، 9 ) - إنّ السبب الواحد لا يولّد أكثر من جزء واحد . لأنّه لو تعدّى عنه إلى أكثر ولا حاصر ، لتعلّق بما لا نهاية له . ولذلك لا يصحّ أن يبتدئ بالقدرة ، في كل وقت ، من كل جنس ، في محلّ واحد ، أكثر من جزء واحد ، لأنّها لو تعدّت عنه ولا حاصر ، لوجب أن تتعلّق بما لا نهاية له . فلذلك لم يجز أن تتعدّى عن هذين الجزءين إلى ثالث ( ن ، م ، 248 ، 13 ) - قيل : أليس أحدنا يحرّك السارية العظيمة بالعتلة ، ويحرّك الجسم الثقيل بآلات معروفة ، فما أنكرتم أنّ القدرة الواحدة ، قد تعدّت في التعلّق بأكثر من جزء واحد ، في وقت واحد ، في محل واحد ( ن ، م ، 248 ، 18 ) - المعلوم من حال القدرة أنّها توجب كون القادر قادرا ، ومعلوم من حال القادر بها في الثاني أنّه قد يجوز أن يمنع من الفعل بأن يفعل فيه ما