ي
يد
- أجمعت المعتزلة بأسرها على إنكار العين واليد وافترقوا في ذلك على مقالتين : فمنهم من أنكر أن يقال : للّه يدان وأنكر أن يقال إنّه ذو عين وأن له عينين ، ومنهم من زعم أنّ للّه يدا وأنّ له يدين وذهب في معنى ذلك إلى أنّ اليد نعمة ، وذهب في معنى العين إلى أنّه أراد العلم وأنّه عالم ، وتأوّل قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( طه : 39 ) أي بعلمي ( ش ، ق ، 195 ، 10 )
- زعم بعض القدريّة أنّ اليد المضافة إليه ( للّه ) بمعنى القدرة ( ب ، أ ، 111 ، 1 )
- زعم الجبائي أنّ اليد المضافة إليه ( للّه ) بمعنى النعمة ( ب ، أ ، 111 ، 3 )
- يستعمل لفظ اليد في القدرة ، يقال يد السلطان فوق يد الرعيّة أي قدرته غالبة على قدرتهم ، والسبب في حسن هذا المجاز أنّ كمال حال هذا العضو إنّما يظهر بالصفة المسمّاة بالقدرة ، فلمّا كان المقصود من اليد حصول القدرة أطلق اسم القدرة على اليد ( ف ، س ، 153 ، 5 )
- إنّ اليد قد يراد بها النعمة ، وإنّما حسن هذا المجاز لأنّ آلة إعطاء النعمة اليد ، فإطلاق اسم اليد على النعمة إطلاق لاسم السبب على المسبّب ( ف ، س ، 153 ، 12 )
يدان
- زعمت المشبّهة أنّ يدي اللّه تعالى جارحتان وعضوان فيهما كفّان وأصابع ككفّي الإنسان وأصابعه ( ب ، أ ، 110 ، 15 )
- زعم بعض القدرية إنّ اليدين في قوله تعالى
بِيَدَيَّ
( ص : 75 ) صلة ومعناه أنّه خلق آدم فحسب ( ب ، أ ، 111 ، 7 )
- زعم بعض أصحابنا أنّ اليدين صفتان للّه سبحانه وتعالى ، وقال القلانسي هما صفة واحدة ( ب ، أ ، 111 ، 9 )
- ذهب بعض أئمتنا إلى أنّ اليدين والعين والوجه صفات ثابتة للرب تعالى ، والسبيل إلى إثباتها السمع دون قضية العقل . والذي يصحّ عندنا حمل اليدين على القدرة ، وحمل العين على البصر ، وحمل الوجه على الوجود ( ج ، ش ، 146 ، 12 )
- أما لفظ " اليدين " فإنّه يحتمل " القدرة " ولهذا يصحّ أن يقال : فلان في يديّ فلان ، إذا كان متعلّق قدرته وتحت حكمه وقبضته ، وإن لم يكن في يديه اللتين هما بمعنى الجارحتين أصلا ، وعلى هذا يحمل قوله عليه السلام :
" قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن " ( م ، غ ، 139 ، 1 )
- اليدان : هما أسماء اللّه تعالى المتقابلة كالفاعليّة والقابليّة ، ولهذا وبّخ إبليس بقوله تعالى :
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
( ص : 75 ) ، ولمّا كانت الحضرة الأسمائية مجمع الحضرتين الوجوب والإمكان قال بعضهم إنّ اليدين هما حضرة الوجوب والإمكان ، والحق أنّ التقابل أعمّ من ذلك ، فإنّ الفاعليّة قد تتقابل كالجميل والجليل واللطيف والقهار والنافع والضار ، وكذا القابليّة كالأنيس والهائب والراجي والخائف والمنتفع والمتضرّر ( ج ، ت ، 315 ، 11 )