ترى أنّ المنع على القادر يبقى المقدور على ما كان عليه من كونه معدوما قبل ، وأنّه إذا زال المنع صحّ وجوده أو وجب وجوده ، إن كان السبب قد تقدّم وكان هناك إلجاء ( ن ، د ، 184 ، 3 )
- لا خلاف بين شيوخنا في أنّ المنع لا يكون عجزا ( ن ، م ، 251 ، 25 )
- اختلف قول أبي القاسم في المنع ، فقال في موضع من كتاب عيون المسائل ، إنّ المنع قد يجامع القدرة ، وكل منع ينافي القدرة فإنّه لا يجامعها . فأمّا ما لا ينافيها فيجوز أن يجامعها ، كالمنع بالقيد والرباط . وأشار في هذا الموضع ، إلى أنّ المنع قد يكون عجزا ( ن ، م ، 252 ، 1 )
- لو كان المنع منعا عمّا لو وجد لوجد في الثاني ، ما جاز أن يقع في الثاني فعل مع وجود المنع في الأول ، لأنّ ذلك لو وجد لكان قد وجد ما وجد المنع منه ( ن ، م ، 252 ، 8 )
- إنّ المنع يفارق العجز ، لأنّ المنع ضدّ للفعل الممنوع منه ، وليس كذلك العجز ، إنّه ضدّ للقدرة في أكثر المواضع ( ن ، م ، 252 ، 8 )
- المنع لا ينفي القدرة ، وإنّما هو ضدّ الفعل ، الذي لو يوجد لوجد بدلا منه في مكانه ووقته .
وقد يجوز أن يقع الفعل في الحالة الثانية بالقدرة الموجودة مع المنع ، ومتى حلّ المنع محلّ القدرة ، كان عجزا في الحقيقة . ولذلك متى اتفق أن يحلّ العجز محل بعض الأفعال التي كان يجوز وجودها في حاله ، وتكون ضدا له ، كان منعا منه وعجزا عمّا لو وجد لوجد في الثاني ( ن ، م ، 252 ، 17 )
- مما يدلّ على أنّ المنع كما يقع بالمتولّد ، يصحّ أن يقع بالمبتدإ ، أنّ اللّه تعالى ، يمنعنا بما يخلق فينا من العلوم الضروريّة من فعل الجهل ، وتلك العلوم ليست بمتولّدة ، وإنّما هي مبتدأة .
فقد بان أنّه لا فرق فيما يقع المنع به ، بين أن يكون ذلك مباشرا أو متولّدا ( ن ، م ، 267 ، 17 )
منع عن الفعل
- إنّ المنع عن الفعل على قسمين ؛ أحدهما ، يمنع بنفسه وذلك كالقيد وما يجري مجراه ؛ والآخر ، يمنع بشرط . ثم ما يمنع بشرط على ضربين ؛ أحدهما ، يرجع إلى الفاعل وذلك نحو قلّة القدر والضعف ؛ والآخر يرجع إلى الفعل ، نحو كثرة الثقل فيه ( ق ، ش ، 260 ، 4 )
منع في القادر
- الذي يصحّ أن يكون منعا في القادر هو أحد أمرين : إمّا عدم الآلة في الأفعال أو ما يجري مجرى الآلات من الأدلّة وغيرها . وإمّا عدم العلم لأنّا قد عرفنا أنّه قد يتعذّر من القادر على الكلام إيجاده مرتّبا عند فساد في اللسان أو عند عدم العلم بكيفية ترتيبه . وأن يأتي منه التصويت والتصفيق فيقول قائل : هلّا كان المانع عن إيجاد الجواهر أحد هذين المانعين ( ق ، ت 1 ، 82 ، 17 )
منع في نفس المقدور
- الذي يصحّ أن يكون منعا في نفس المقدور هو أيضا أحد أمرين : إمّا أن يكون منعا على الحقيقة وهو الضدّ الذي يعبر عنه بالفناء أو ما يقوم هذا المقام مما يجري مجرى الضدّ . ثم هذا على ضربين . أحدهما وجود الجوهر في الجهة التي تروم إيجاد جوهر آخر فيها وأن