شرائع المكلّفين ، وشرائع الأنبياء ، فلا يمتنع أن يكون ، صلى اللّه عليه ، يختصّ بمصالح في أفعال دوننا ، كما لا يمتنع أن يكون حاله كحالنا ، والأمر في ذلك موقوف على السمع ؛ وليس بأن يقال من جهة العقل : إنّ حكمنا كحكمه ، بأولى من أن يقال : إنّ حكمنا بخلاف حكمه ، وصارت حالنا معه كحال أحد المكلّفين ، مع الآخر في هذه القضية . يبيّن ذلك أنّه ، صلّى اللّه عليه ، قد اختصّ بشرائع ، دون غيره ، ولم يمنع العقل من ذلك فما الذي كان ينكر أن تكون هذه حاله في كل عباداته ( ق ، غ 17 ، 253 ، 4 )
تبديل الآية مكان الآية هو النسخ ، واللّه تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع لأنّها مصالح ، وما كان مصلحة أمس يجوز أن يكون مفسدة اليوم وخلافه مصلحة . واللّه تعالى عالم بالمصالح والمفاسد فيثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بحكمته ( ز ، ك 2 ، 428 ، 16 )
مصالح ومفاسد شرعية
- أمّا المصالح والمفاسد الشرعية ، فهي الأفعال التي تعبّدنا بفعلها أو تركها بالشريعة ، نحو كون الصلاة واجبة ، وشرب الخمر حراما ، وغير ذلك ( ب ، م ، 888 ، 2 )
مصحف
- قد كان في الواجب أن يدع الناس اسم المصحف للشيء الذي جمع القرآن دون كلّ مجلّد ، وألّا يروموا جمع شيء من أبواب التعلم بين الدفّتين فيلحقوا بما جعله السلف للقرآن غير ذلك من العلوم ( ج ، ر ، 79 ، 2 )
- قالت الأشعرية ما في المصحف ليس بكلام اللّه تعالى وإنّما هو عبارة عن كلام اللّه تعالى حكاية عنه ، وعن هذا جوّزوا إحراق ما في المصاحف ، قالت لأنّ الكلام صفته والصفة لا تزايل عن الموصوف ( م ، ف ، 20 ، 8 )
- المصحف الذي فيه كلام اللّه مكتوب ( ب ، ن ، 78 ، 6 )
- سمّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المصحف قرآنا والقرآن كلام اللّه تعالى بإجماع الأمّة ، فالمصحف كلام اللّه تعالى حقيقة لا مجازا ، ونسمّي المستقرّ في الصدور قرآنا ، ونقول إنّه كلام اللّه تعالى ( ح ، ف 3 ، 8 ، 4 )
- أمّا المصحف فإنّما هو ورق من جلود الحيوان ومركّب منها ومن مداد مؤلّف من صمغ وزاج وعفص وماء ، وكل ذلك مخلوق ، وكذلك حركة اليد في خطّه وحركة اللسان في قراءته واستقرار كل ذلك في النفوس ، هذه كلها أعراض مخلوقة ( ح ، ف 3 ، 9 ، 7 )
- إنّا لا ننكر وجود الكلمات التي لها مفتتح ومختتم ، وهي آيات وأعشار وسور ويسمّى الكل قرآنا ، وما له مبتدأ ومنتهى لا يكون أزليّا وهو من هذا الوجه معجزة الرسول صلى اللّه عليه وسلّم ، ويسمّى ما يقرأ باللسان قرآنا وما يكتب باليد مصحفا ( ش ، ن ، 311 ، 10 )
مصدّق
- كل من صدّق بشيء فهو مصدّق به ، فمن صدق باللّه تعالى وبرسوله صلى اللّه عليه وسلم ولم يصدق بما لا يتمّ الإيمان إلّا به فهو مصدّق باللّه تعالى أو برسوله صلى اللّه عليه وسلم وليس مؤمنا ولا مسلما ، لكنّه كافر مشرك لما ذكرنا ( ح ، ف 3 ، 212 ، 7 )