لجمعهم عليه ، لكنّه لم يشأ ذلك ، وشاء منهم الإجماع عليه على جهة الاختيار لصحّ ولم ينتقض ، فيجب القول بصحّته أيضا ، إذا دلّ الدليل عليه ( ق ، غ 6 / 2 ، 262 ، 17 )
مشيئة اللّه
- وقال :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
( الإسراء : 23 ) ولم يقل : وقضى ربّك أن تكفروا به وتعبدوا سواه من الحجارة والنار وغيرهما من المعبودات ، فكان أمره وقضاؤه ومشيئته أن لا يعبدوا غيره بالتخيير من العباد لا من جهة الجبر لهم على تركها ( ي ، ر ، 42 ، 19 )
- إنّ مشيئة اللّه تابعة للحكمة من تثبيت المؤمنين وتأييدهم وعصمتهم عند ثباتهم وعزمهم ، ومن إضلال الظالمين وخذلانهم والتخلية بينهم وبين شأنهم عند زللهم ( ز ، ك 2 ، 377 ، 19 )
- يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء ، والمراد بمن يشاء من تاب ، لأنّ مشيئة اللّه تابعة لحكمته وعدله لا لملكه وجبروته ( ز ، ك 3 ، 403 ، 19 )
مشيئة التفويض
- مشيئة التفويض مثل قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
( النحل : 93 ) وقوله ولو شاء مشيئة خبر أي لو شاء اللّه يخبركم عن الإسلام وقوله ولكن يضلّ من يشاء مشيئة تفويض وهذا اعتقاد العدليّة ( م ، ف ، 9 ، 13 )
مشيئة الخبر
- مشيئة الخبر كخلق السماوات والأرض ما وفيهما وما بينهما ( م ، ف ، 9 ، 12 )
مصادرة على المطلوب
- إنّ المصادرة على المطلوب هو أن يؤخذ المطلوب بعينه ويجعل مقدّمة قياسيّة بلفظ مرادف مشعر بالمغايرة بين المقدّمة والمطلوب ( م ، غ ، 199 ، 3 )
مصاكة
- إنّ المصاكة هي مماسّة واقعة على وجه ، وهو أن تكون بين جسمين صلبين عقب حركات متوالية ، أو حركات يقلّ السكون في أثنائها .
وقد ثبت أنّ المماسّة لا تولّد الصوت . إذ لو ولّدته لوجب أن تولّده بحيث هي ، وهي بحيث المحلّين ، ولو وجد الصوت بحيث هما لكان من جنس المماسّة . ولا يجوز أن يكون الصوت بصفة التأليف ، لأنّ التأليف كلّه جنس واحد ، والأصوات فيها مختلف ومتماثل ( ن ، م ، 156 ، 13 )
مصالح
- إنّ جميع شيوخنا ، رحمهم اللّه ، قد أثبتوا ، في هذه الشرائع ، وجه الوجوب على الجملة ؛ لأنهم قد قالوا فيها : إنها مصالح للعبد . لكنّ بعضهم اعتقد ، مع ذلك ، أنّ وجه كونها مصالح ما فيها من الثواب والتخلّص من العقاب فقط .
ومنهم من اعتقد أنّ وجه كونها مصالح أنّها مؤدّية إلى ما هذا حاله ، ولم يعتقد فيها وجه وجوب . وقلنا نحن : إنّ وجه كونها مصالح هو ثبوت وجه الوجوب فيها ، من حيث تختار عندها الواجبات العقليّة ، على وجه لولاها كانت لا تختار ( ق ، غ 15 ، 42 ، 17 )
- إنّا قد علمنا أنّ المصالح تختلف على حسب المعلوم من حال التكليف ، ولذلك اختلفت