تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1123

مساهمون:

ص١١٢٣
- قد يكون المؤمن في اللغة مأخوذا من الأمان ، واللّه مؤمن أوليائه من العذاب ( ب ، أ ، 248 ، 2 ) - صحّ أنّ كل من اعتقد الإسلام بقلبه ونطق به لسانه فهو مؤمن عند اللّه عزّ وجلّ ومن أهل الجنّة سواء كان ذلك عن قبول أو نشأة ، أو عن استدلال وباللّه تعالى التوفيق ( ح ، ف 4 ، 44 ، 7 ) - أمّا عبّاد بن سليمان تلميذ هشام الفوطي المذكور فكان يزعم أنّ اللّه تعالى لا يقدر على غير ما فعل من الصلاح ، ولا يجوز أن يقال أنّ اللّه خلق المؤمنين ولا أنّه خلق الكافرين ، ولكن يقال خلق الناس وذلك زعم ، لأنّ المؤمن عنده إنسان وإيمان ، والكافر إنسان وكفر ، وإنّ اللّه تعالى إنّما خلق عنده الإنسان فقط ولم يخلق الإيمان ولا الكفر ، وكان يقول إنّ اللّه تعالى لا يقدر على أن يخلق غير ما خلق ، وأنّه تعالى لم يخلق المجاعة ولا القحط ( ح ، ف 4 ، 196 ، 16 ) - ما المؤمن ؟ هو في اللغة المصدّق ، وأمّا في الشريعة فقد اختلف فيه على قولين : أحدهما أنّ كل من نطق بالشهادتين مواطئا قلبه لسانه فهو مؤمن ، والآخر أنّه صفة مدح لا يستحقها إلّا البرّ التقي دون الفاسد الشقي ( ز ، ك 3 ، 25 ، 7 ) - المؤمن : المصدق باللّه ورسوله وبما يجب أن يصدّق به ( ز ، ك 3 ، 261 ، 12 ) -
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
( التغابن : 2 ) يعني فمنكم آت بالكفر وفاعل له ، ومنكم آت بالإيمان وفاعل له ( ز ، ك 4 ، 113 ، 4 ) - من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه لم يكفر بجحده ، لأنّ العلم والمعرفة لا يزولان بالجحد ، فهو مؤمن ، قال ( جهم بن صفوان ) : والإيمان لا يتبعّض أي لا ينقسم إلى : عقد ، وقول وعمل ( ش ، م 1 ، 88 ، 6 ) - قلنا : المؤمن ، لغة ، " المصدّق " ، وقد صار لمن أتى بالواجبات واجتنب المقبحات ( ق ، س ، 90 ، 11 )

مؤمن باللّه تعالى ومؤمن عند اللّه

- كان في أصحابنا من فرّق بين القول " مؤمن باللّه تعالى " و " مؤمن عند اللّه تعالى " . وكان يجعل المؤمن عند اللّه هو الذي يعلم من عاقبة حاله الإيمان ، والمؤمن به من يكون ذلك الظاهر من حاله على ما عندنا من حكمه واسمه . فأمّا شيخنا أبو الحسن رحمه اللّه فإنّه لم يفرّق بين ذلك لفظا ، وإن فرّق بينهما في المعنى على هذا المراد الذي أشار إليه هذا القائل . وأجاز اختلاف الحال في الحكم على ما يقول إنّه عندنا وعند اللّه ، وأن يفترق الأمر فيه على هذين الوجهين الذين بيّناهما ( أ ، م ، 161 ، 22 )

مؤمن حقيقي

- ويجوز أن يسمّى إيمانا حقيقة على وجه ، ومجازا على وجه : ومعنى ذلك : أنّ العبد إذا صدّق قلبه بما قلنا وأقرّ بلسانه ، وعملت جوارحه فهو المؤمن الحقيقي عند اللّه وعندنا ( ب ، ن ، 55 ، 19 )

مؤمن مجازا

- أمّا من كذب بقلبه وأقرّ بالوحدانيّة بلسانه وعمل الطاعات بجوارحه فهذا ليس بمؤمن حقيقة ،