تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1115

مساهمون:

ص١١١٥
الذي علم الربّ تعالى أنّ العبد يطيع عنده ، وليس في مقدور اللّه تعالى لطف وفعل لو فعله لآمن الكفّار ( ش ، ن ، 406 ، 5 ) - ليس كل أفعال الباري سبحانه واجبة عليه ، بل معظمها ما يصدر على وجه الإحسان والتفضّل ، فيجوز أن يفعله ويجوز أن لا يفعله ، فإن قلت فهل يسمّى فعل الواجب الذي لا بدّ للقديم تعالى من فعله إجابة لدعاء المكلّف ، قلت لا ، وإنّما يسمّى إجابة إذا فعل سبحانه ما يجوز أن يفعله ويجوز أن لا يفعله كالتفضّل . وأيضا فإنّ اللطف والمصلحة قد يكون لطفا ومصلحة في كل حال ، وقد يكون لطفا عند الدعاء ، ولولا الدعاء لم يكن لطفا وليس بممتنع في القسم الثاني أن يسمّى إجابة للدعاء ، لأنّ للدعاء على كل حال تأثيرا في فعله ( أ ، ش 2 ، 64 ، 10 ) - لا حاكم إلّا الشرع ؛ ولأنّ اللطف ما يفيد ترجيح الداعية ، وهي ممكنة ، فتوجد ابتداء ؛ ولو وجب العوض لقبح دفع الألم ، ولأنّه سبق من النعم ما يحسن معه التكليف ؛ ولو وجب الأصلح لما خلق الفقر الفقر ( هكذا ) الكافر ؛ ولأنّ العقاب حقّه فيحسن إسقاطه ( خ ، ل ، 114 ، 11 ) - أبو علي وأبو عبد اللّه وقاضي القضاة : واللطف واجب على اللّه ، وإلّا نقض الغرض بالتكليف ، كمن صنع لغيره طعاما ولم يدعه . بشر بن المعتمر : لا يجب إلّا التمكين ، واللطف تفضّل ، ولا مكلّف إلّا واللّه قادر على اللطف به حتى يؤمن ، لكن لا يجب . الخيّاط : قد رجع بشر عن ذلك . وقيل : يفعله لا محالة وإن لم يجب ، لأنّ التكليف يقتضيه . جعفر بن حرب وعن أبي هاشم : إن استحقّ من الثواب مع عدم اللطف أكثر مما يستحقّه إذا آمن معه لم يجب كزيادته التكليف وإلّا وجب . لنا : منع اللطف فيه بعض الغرض بالأمر كالمنع من الفعل ( م ، ق ، 105 ، 1 ) - اللطف تذكير بقول أو غيره حامل على فعل الطاعة أو ترك المعصية . والالتطاف : العمل بمقتضاه ( ق ، س ، 133 ، 7 ) - المهدي ، عليه السلام ، وأبو هاشم : ويجوز كون فعل زيد لطفا لعمرو ، ويجوز تقدّم اللطف بأوقات ، ولو قبل بلوغ المكلّف ما لم يصر ذلك في حكم المنسيّ ، خلافا لأبي علي ( ق ، س ، 133 ، 14 )

لطف في القبيح

- إنّ في الشاهد يحسن من الواحد منّا إدلاء الحبل إلى الغريق وإن كان يغلب على الظنّ أنّه يترك التشبّث به ، ولا يحسن إدلاؤه إليه إذا كان المعلوم أنّه يقتل به نفسه على وجه لولاه كان يتخلّص من القتل . فكما تجب التفرقة بين هذين في الشاهد فكذلك في الغائب . ولذلك جعلنا التمكين من القبح والحسن أصلا مخالفا للاستفساد واللطف في القبيح ، فقلنا : إنّ اللطف في القبيح في حكمه ، والتمكين من القبيح لا يجب أن يكون في حكمه . بل متى وقع على الوجه الذي قدّمناه كان حسنا . وليس لأحد أن يلزمنا حمل التمكين على المفسدة ، من حيث ثبت أنّ الشاهد قد فرّق بين الأمرين ، ولأنّ ما قدّمناه قد أوجب افتراقهما ، ولأنّ التمكين من الكفر هو بنفسه تمكين من الإيمان وإنّما يصير تعريضا لأحدهما دون الآخر بالقصد ، وليس كذلك اللطف في القبيح لأنّه لا يجب أن يكون لطفا في الحسن فصحّ القضاء