تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1118

مساهمون:

ص١١١٨
يقينيّ ، أو حقّا أو باطلا ، أو صوابا أو غلطا ، فإنّ جميع هذه الأوصاف من لواحق الأحكام ، اللّهم إلّا إذا قارن المحسوس حكم غير مأخوذ من الحسّ ، وحينئذ يوصف بهذه الأوصاف من حيث كونه حكما ، ويقال له حكم حسّي ، يقينيّ أو غير يقينيّ ( ط ، م ، 12 ، 21 )

لوح محفوظ

- إن قال قائل : حدّثونا ، أتقولون إنّ كلام اللّه في اللوح المحفوظ ؟ قيل له : كذلك نقول لأنّ اللّه عزّ وجلّ ، قال :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( البروج : 21 - 22 ) فالقرآن في اللوح المحفوظ ، وهو في صدور الذين أوتوا العلم ، قال اللّه عزّ وجل :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
( العنكبوت : 49 ) وهو متلوّ بالألسنة ، قال اللّه تعالى :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
( القيامة : 16 ) والقرآن مكتوب في مصاحفنا في الحقيقة ؛ محفوظ في صدورنا في الحقيقة ؛ متلوّ بألسنتنا في الحقيقة ؛ مسموع لنا في الحقيقة ؛ كما قال عزّ وجل :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
( التوبة : 6 ) ( ش ، ب ، 81 ، 6 )

لون

- اعلم أنّ اللون هو الهيئة التي يدرك عليها الجسم . ولا شبهة في ثبوته من جهة الإدراك بالعين . فالطريقة فيه كالطريقة في إدراك الجوهر بحاسّة العين ( أ ، ت ، 248 ، 4 ) - اعلم أنّ اللون مما يختصّ القديم تعالى بالقدرة عليه دوننا . فإذا حدث فمن جهته يحدث . يبيّن هذا أنّا لو قدرنا عليها لتأتّى منّا تغيير ألواننا إلى ما نشتهيه ، وتعذّره معلوم ( أ ، ت ، 284 ، 3 ) - ذهب بعض البغداديين إلى أنّ اللون مقدور لنا . والشبهة فيه أنّ أحدنا يضرب على جسم الحيّ فتظهر هناك حمرة كما يظهر الألم ، فيجب تولّدهما جميعا عن الضرب ( أ ، ت ، 284 ، 16 ) - ليس اللون مما يقع متولّدا عن غيره ولا هو من باب ما يولّد غيره . أمّا الأول فلأنّ الأسباب المعروفة لا حظّ لها في توليد اللون ، وهذه حال كل ما يختصّ القديم تعالى بالقدرة عليه . أنّ وقوعه يكون على حدّ الابتداء . ولا يتولّد عن لون سواه على ما يقوله البغداديون لأنّه لو ولّده لولّده في الحال . إذ لا وجه لتراخيه إلى الثاني على ما نقوله في النظر والاعتماد ، وإذا ولّد لونا آخر في حاله ، وذلك اللون الآخر يولّد في تلك الحال مثله : أدّى إلى وجود ما لا يتناهى في حالة واحدة . وكان يلزم لتزايد الألوان أن يقوى إدراكنا لها سيّما والبقاء صحيح عليها ( أ ، ت ، 286 ، 16 )

ليس

- إنّ أصل معنى " ليس " النفي والإخبار عن العدم ووصف الشيء بأنّه غير ممّا يقتضي وجود الموصوف به ( أ ، م ، 268 ، 12 )

ليس بمكلّف

- اعلم أنّ الفاعلين منّا على ضربين . أحدهما مكلّف والثاني غير مكلّف . فمن ليس بمكلّف إنّما يتأتّى فيه حكمان من هذه الأحكام ، القبيح وما ليس له صفة زائدة على الحسن ، فيكون في حكم المباح وإن كنّا لا نسمّيه بذلك لعدم التعريف والدلالة فيه ، فالقبيح الذي يقع من غير المكلّف هو ما يقع من الساهي والنائم والمجنون والبهيمة والطفل ، فإنّ عندنا أنّه وإن