المؤثّرة أن تتقدّم الفعل ( ق ، غ 13 ، 72 ، 2 )
- إنّ اللطف لا يكون لطفا في الشيء في حال وجوده . اعلم أنّ شيوخنا لا يختلفون في ذلك ، لأنّ الموجود متى وجد فكما يستغنى عن القدرة وسائر ما يتمكّن به منه ، فكذلك يستغني عن الألطاف ، ولأنّ اللطف هو الداعي إلى اختيار الفعل ، فمتى وجد استغنى عمّا يدعو إلى اختياره ( ق ، غ 13 ، 80 ، 2 )
- اعلم أنّ اللطف في كونه لطفا في الأفعال يجري مجرى الدواعي ، لأنّه يختار عنده ما لولاه كان لا يختاره ( ق ، غ 13 ، 91 ، 1 )
- اعلم أنّ اللطف عبارة عن حادث مخصوص يقتضي في المكلّف اختيار إحداث أمر آخر مخصوص ، من غير أن يكون الأوّل تمكينا من الثاني أو وجها لحسنه أو الوجه الذي يوجد عليه . وقد علمنا أنّ الواجب فيه أيضا أن يكون كالطريق إلى استجلاب المنفعة ودفع المضرّة .
فإذا ثبتت هذه الجملة فالواجب جوازه على كل حيّ تجوز عليه المنافع والمضار وتختلف دواعيه . فأمّا القديم سبحانه فذلك يستحيل فيه ؛ لأنّ ما يختاره من الأفعال يختاره لما هو عليه لا لحدوث حركة ، وكذلك فيما لا يختاره من القبائح إنّما لا يختاره لما هو عليه لا لحدوث حادث . فقد صارت الحوادث غير مؤثّرة فيما يفعله تعالى أو لا يفعله ، فيجب أن لا يجوز عليه اللطف تعالى عن ذلك ( ق ، غ 13 ، 93 ، 3 )
- إنّ اللطف عبارة عما يختار المكلّف عنده فعل ما كلّف فعله ، أو الانتهاء مما كلّف الانتهاء عنه ؛ والإلجاء يمنع من ذلك ( ق ، غ 13 ، 113 ، 7 )
- إنّ كون اللطف لطفا لا يتناول جنس المقدور ولا الوجوه الراجعة إلى كونه مقدورا ، أو إلى حال القادر ، وإنّما يتناول حال المكلّف فيما يختاره أو لا يختاره ( ق ، غ 13 ، 189 ، 10 )
- ذكر شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه في التعداديّات :
أنّ اللطف والإبانة لا يصحّ كونهما جهة لحسن التكليف ، وما لا يكون جهة لحسنه قد يقع التكليف على شروط حسنة ( ق ، غ 14 ، 187 ، 2 )
- اللطف عند المعتزلة ، هو الفعل الذي علم الرّب تعالى أنّ العبد يطيعه عنده ، ولا يتخصّص ذلك بجنس ، وربّ شيء هو لطف في إيمان زيد ، وليس بلطف في إيمان عمرو ( ج ، ش ، 256 ، 3 )
- قد يطلق اللطف مضافا إلى الكفر ، فيسمّى ما يقع الكفر عنده لطفا في الكفر . ثم من أصل المعتزلة أنّه يجب على اللّه تعالى أقصى اللطف بالمكلّفين ، وقالوا على منهاج ذلك : ليس في مقدور اللّه تعالى لطف لو فعله بالكفرة لآمنوا ( ج ، ش ، 256 ، 6 )
- أمّا أهل الحقّ ، فاللطف عندهم خلق قدرة على الطاعة ، وذلك مقدور للّه تعالى أبدا ( ج ، ش ، 256 ، 10 )
- قال ( بشر ) : إنّ عند اللّه تعالى لطفا لو أتى به لآمن جميع من في الأرض إيمانا يستحقّون عليه الثواب ، استحقاقهم لو آمنوا من غير وجوده وأكثر منه . وليس على اللّه تعالى أن يفعل ذلك بعباده ولا يجب عليه رعاية الأصلح لأنّه لا غاية لما يقدر عليه من الصلاح ، فما من أصلح إلّا وفوقه أصلح ، وإنّما عليه أن يمكن العبد بالقدرة والاستطاعة ويزيح العلل بالدعوة والرسالة ( ش ، م 1 ، 65 ، 3 )
- اللطف هو وجه التيسير إلى الخير ، وهو الفعل
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي — صفحة 1114
مساهمون: سميح دغيم
ص١١١٤