وَبِوَجْهِكَ الْبَاقِى بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَىْءٍ
أجل لا شيء يبقى الكل إلى زوال ويبقى وجه ربك ذو الجلال ؛ إنّ ذاته هي عين الوجود ، ووجوده أزلي سرمدي ؛ فهو الدائم الباقي ولا شيء معه ، وهو الذي خلق الأشياء بإرادته خلقها وهو غني عنها ، ثم ستزول الأشياء وتفنى ويبقى هو عز وجل .
لا شيء في الوجود يملك استقلالًا ذاتياً ان حياة كل شيء رشحة من الحياة المطلقة ونفخة اللَّه عز وجل .
واذن فكل الأشياء تنطوي على القابلية للفناء ، والفناء من صفات النقص ، والبقاء من صفات الكمال .
والكمال المطلق له البقاء المطلق ، أما الفناء فمكتوب على جبين الكائنات يوم خلق السماوات والأرض .