وَبِأَسْمَائِكَ الَّتِى مَلَأَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَىْءٍ
تباركت أسماؤك يا رب ؛ انها تملأ أركان الوجود .
الأسماء في هذا الكلام الملكوتي والأفق العرشي ليست أسماء لفظية تتألف من الحروف ، بل إن المراد منها الحقائق والمصاديق التي تدلّ عليها الأسماء .
الرحمة الحقيقية ، اللطف الحقيقي ، العلم الذاتي ، العدل العيني ، القدرة الفعلية انها تملأ كل شيء بعبارة أخرى ، إنّ كلّ شيء هو تجلّ للخالقية والبارئية والمصوّرية والعلم والعدل والحكمة والرحمة والرأفة الحقيقية للحق تبارك وتعالى .
يقول الامام المعصوم في دعاء يعرف بالسمات :
« اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَ لُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ ، الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ عَلى مَغالِقِ أَبْوابِ السَّماءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلى مَضائِقِ أَبْوابِ الْأَرْضِ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْعُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْأَمْواتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ ، وَإِذا دُعِيتَ بِهِ عَلى كَشْفِ الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ » « 1 »
. علينا أن ندرك من خلال هذا الدعاء ان مفردة القدرة التي تتألف من :
هامش
( 1 ) - مفاتيح الجنان ، دعاء السمات ، وهو دعاء يروي عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام .