يبعد عنا بسمافة أربعين مليون مليون كيلومتر « 1 » .
ان هذه الزاوية من العالم المترامي هي ما استطاعت المراصد الفلكية المحدودة بامكاناتها وقدراتها ان ترصدها لنا .
ان عظمة الوجود لا يمكن تصورها ولهذا لا يمكن أن نتصور أبداً عظمة الخالق العظيم .
ان هذا الكون الفسيح هو كتاب اللَّه العظيم الذي ينبغي أن نقرأ فيه الآيات العظيمة لكي تنطلق من أعماقنا هذه الصرخة المدوية : « اللَّه أكبر من أن يوصف » « 2 » .
إنّ أقوى الواصفين هم عاجزون وأبلغ اللغات خرساء وان الفكر الحادّ والخيالي الوثاب والأوهام المحلّقة الطائرة تتهافت أمام تصوير عظمة اللَّه عز وجل .
أجل يجب علينا أن نردد وراء سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله سيد الكائنات وهو يقول :
« ما عرفناك حق معرفتك » « 3 »
.
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه : 449 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 118 ، باب معاني الأسماء حديث 9 .
( 3 ) - عوالي اللآلي : 4 / 132 ، حديث 227 ؛ بحار الأنوار : 68 / 23 ، باب 61 ، حديث 1 .