الْمَغْفِرَةِ »
« 1 » .
وأمام هذه الزخم من الآيات التي تزرع الأمل من النفوس ، من المنطقي أن يكون اليأس من الكبائر التي يعاقب اللَّه عز وجل عليها أشد العقاب .
وجاء في كتب الحديث عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام :
« انه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي اللَّه عز وجل ، فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه على سيئاته شيئاً فشيئاً ، فيقول : عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا ، فيقول : أعرف يا رب ، قال : حتى يوقفه على سيئاته كلها ، كلّ ذلك يقول : أعرف ، فيقول عز وجل سترتها عليك في الدنيا وأغفرها لك اليوم ، أبدلوها لعبدي حسنات ، قال : فرتفع صحيفته للناس فيقولون : سبحان اللَّه ! أما كانت لهذا العبد سيئة واحدة ؟ ! وهو قوله اللَّه عز وجل :
« فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ »
» « 2 »
.
دعوات مستجابة
كان في زمان منصور بن عمار وهو من العارفين رجل ثري وكان للثري مجلس كل ليلة ترتكب فيه المعاصي ؛ وذات يوم أعطى الرجل غلامه أربعة دراهم وأمر أن يشتري ما يلزم المجلس من طعام وشراب .
وانطلق الغلام إلى السوق فمر بمجلس منصور بن عمار وهو يعظ من حوله والجالسين إليه ، فسمع منصور بن عمار يخاطب الناس من يهبني أربعة دراهم لهذا الفقير وأدعو له أربع دعوات ؟
هامش
( 1 ) - سورة يوسف : 64 .
( 2 ) - سورة النجم : 32 .