فمهما انحرف الانسان عن جادة الصواب ومهما زلّ وضل ونأى عن الطريق القويم ، فان باب الإنابة إلى اللَّه مفتوح ، وقد وعد اللَّه عز وجل عباده النادمين التائبين بقبول التوبة والغفران والصفح ، خاصّة إذا اقترنت توبته بتلاوة دعاء كميل في ليالي الجمعة ، ليلة الرحمة والمغفرة . إنّ هذا الدعاء الجليل بسمو معانيه لابد وأن يستمطر الرحمة والقبول من لدن اللَّه الغفور الرحيم .
وكيف لا وقد وعد اللَّه عز وجل عباده العصاة بالمغفرة إن هم تابوا وعادوا وأنابوا إليه .
« قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 1 » .
وهذه طائفة من الآيات مفعمة بالرحمة والمغفرة بوعد اللَّه عز وجل الذي لا يخلف الميعاد .
« إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 2 »
*
؛
« وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ »
« 3 »
*
؛
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ »
« 4 » ؛
« أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ »
« 5 » ؛
« وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ »
« 6 » ؛
« وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
« 7 » ؛
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً »
« 8 » ؛
« إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 9 » ؛
« وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
« 10 » ؛
« إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ
هامش
( 1 ) - سورة الزمر : 53 .
( 2 ) - سورة البقرة : 173 ، 182 ، 192 ، 199 ؛ وسورة المائدة : 39 .
( 3 ) - سورة البقرة : 207 ؛ وسورة آل عمران : 30 .
( 4 ) - سورة البقرة : 221 .
( 5 ) - سورة البقرة : 235 .
( 6 ) - سورة البقرة : 105 .
( 7 ) - سورة البقرة : 105 .
( 8 ) - سورة النساء : 43 .
( 9 ) - سورة النساء : 16 .
( 10 ) - سورة يوسف : 64 .