منيراً ، يضيء له الطريق ومنحه اللَّه سبحانه الإرادة والحرية في الاختيار ومنحه الضمير والوجدان قانوناً اخلاقياً وأودع فيه أسرار الفطرة الآدمية .
وحتى لا يضل الانسان طريقه في دروب الحياة ؛ أرسل إليه الأنبياء وأنزل عليه الرسالات يحملها بشر بلغوا مراتب السمو والكمال ، وكان كتاب اللَّه العزيز القرآن المجيد ، هو آخر الكتب السماوية فيه هدى للضالين ودليل للحائرين .
ولو تأمل الانسان في ما أنعم اللَّه عليه من نعم مادية وأخرى روحية معنوية ، لأدرك ان اللَّه رحمان رحيم غمر فيضه عوالم الغيب والشهادة والملك والملكوت .
فالمؤمن تغمره من اللَّه رحمة واسعة ورأفة ويرفعه بعمله وسعيه إلى مرتبة عالية لا يبلغها حتى الملك المقرب .
وفي هذا العصر حيث تشع أنوار المعرفة ، اتضح الطريق إلى اللَّه فيسلك السالك درب الحب وطريق العشق ، مستضيئاً بايمانه يشده شوق للقاء المحبوب فترى الوالهين يشدون الرحال إلى المعشوق قد تيمهم الحب ، لا يلتفتون إلى شيء غيره ، وقد أخذ العشق بألبابهم ، فهم عن ذكر المحبوب لا يفترون .
ان الانسان المؤمن ينتخب الصراط المستقيم وطريق الهدى القويم يعمل الحلال من الأعمال ويجتنب الحرام من الأفعال ، يخدم الخلق لأنهم عيال اللَّه ، وقد وعد اللَّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات أجراً غير ممنون أجراً كريماً وكبيراً ورضوان من اللَّه أكبر والخلود في جنات الفردوس .
رحمة اللَّه
الانسان وهو يطوي المسافات في دروب الحياة ، لابد وأن يخطئ ويعثر فالنسيان والجهل والعصيان أمور تعتور مسيرة الانسان .
وشاءت الرحمة الإلهية أن يبقى باب التوبة والعودة مفتوحاً للانسان على مصراعيه .