التقوى العامة ، والخاصة والأخص .
فالتقوى العامّة تتجسد بالقيام بالواجبات والفرائض والانتهاء عن المحرّمات .
والخاصّة : اجتناب المكروهات بل وحتى المباحات إلّافي الضرورة .
والأخص : اجتناب كل شيء يشغل القلب عن ذكر اللَّه .
حكاية
جاء في كتب التراث وفي ترجمة الخواجة نظام الملك انه التقى ذات يوماً رجلًا من الأتقياء فقال له : سلني شيئاً فأعطيك فأنت محتاج وأنا غني فقال الرجل التقي : أنا لا أسأل من اللَّه إلّاهو لأن الطلب من اللَّه غير اللَّه من تسافل الهمم .
وأنا لا أطلب من اللَّه غير اللَّه فكيف أطلب من غير اللَّه .
فقال الخواجة : إن كنت لا تطلب مني شيئاً فدعني أسألك شيئاً .
فقال الرجل التقي : وما حاجتك ؟
قال الخواجة : اذكرني في السعة التي تذكر فيها اللَّه .
فقال الرجل التقي : عند مايوفقني اللَّه لأن اذكره فاني انسى نفسي فكيف أذكرك « 1 » ؟ !
يا من له المجد والعظمة والكرم والجود ، ويا منيع الحب والرحمة والعفو ، وانظرني برحمتك واغمر وجودي بجودك واعطف علي بمجدك فما لي أحد سواك ولا اله غيرك .
هامش
( 1 ) - نفحات الليل : 230 .