« إنَّ العبدَ لَيَمشِى فِى حَاجَةِ أخِيهِ المُؤمِنِ فَيُوكِّلُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَلَكَيْنِ وَاحِدٌ عن يمينِه وَآخَرُ عَن شَمالِهِ يَستَغْفِرَانِ لَهُ رَبَّهُ وَيَدعُوانِ لَه بِقضَاءِ حَاجَتِهِ » « 1 »
. ويقول الإمام الصادق عليه السلام راوياً عن آبائه عن جدّه عن اللَّه عز وجل :
« الخَلْقُ عيالي فَأحَبُّهُم إلَىَّ ألطَفَهُم بِهِم ، وَأسعَاهُم فِى حَوَائِجِهم » « 2 »
. وفي هذا المقطع من الدعاء نجد التضرع إلى اللَّه عز وجل في طلب الحاجات يأخذ اتجاهاً متزايداً في طلب القدرة ، من أجل القيام بواجب العبادة للَّهعزوجل بحيث تكون حياة الانسان خدمة متواصلة للَّهالتي تتجسد أيضاً بخدمة عباداللَّه أيضاً فتكون العبادة دائرة واسعة شاملة لكل النشاط الانساني في مجالات الخير والعمل الصالح .
وهكذا نجد خدمة الناس تصبح شكلًا من العبادة والخدمة للَّهعزوجل ؛ ويكون الطريق إلى تحقيق القرب الإلهي من خلال تجسد المفهوم الحقيقي للعبادة .
اليقين
يقول فيلسوف الشرق المعاصر المرحوم العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان في تعريف اليقين : بأنه العلم الذي لا تشوبه ذرة من الشك « 3 » .
فاليقين حالة راقية جداً من الايمان كما لو أن المرء يؤمن بالنهار وهو في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : 16 / 359 ، باب استحباب قضاء حاجة المؤمن ، حديث 21758 .
( 2 ) - الكافي : 2 / 199 ، باب سعى في حاجة المؤمن ، حديث 10 .
( 3 ) - الميزان : 19 / 140 .