وَكُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا
الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ ، الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ
ما يَكُونُ مِنِّى ، وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَىَّ مَعَ جَوَارِحِى ، وَكُنْتَ أَنْتَ
« الرَّقِيبَ عَلَىَّ مِنْ وَرَائِهِمْ وَالشَّاهِدَ لِمَا خَفِىَ عَنْهُمْ ، وَبِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ ، »
« وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ ، وَأَنْ تُوَفِّرَ حَظّى مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ ، أَوْ إِحْسانٍ فَضَّلْتَهُ »
أَوْ بِرٍ نَشَرْتَهُ ، أَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ ، أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ ، أَوْ خَطَأٍ تَسْتُرُهُ ،
ويتواصل الدعاء ببلاغة التعبير التي تنطوي عليه الروح الوالهة والقلب العاشق المتيم الذي يكاد يذوب شوقاً إلى المحبوب .
ويتخذ الخطاب العاشق منحىّ تصاعدياً في الحبّ بحيث يطلب من الرب تبارك وتعالى ان يغفر له كل الذنوب حتى تلك التي يسجلها المكان الموكلان بحفظ اعمال الانسان .
الكاتبون
إشارة القرآن الكريم إلى وجود رقابة صارمة لا تغفل لحظة واحدة فهي تحفظ وتسجل على الانسان كل نشاطه وتجربته في الحياة الدنيا .
« وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة الانفطار : 10 - 12 .