فأوحى اللَّه إليه ان اللَّه يقرؤك السلام ويقول اتخذ لك وزير فقال يوسف : هو ما أبغي فقال الملك ان ربّك يقول اتخذ أول من تقع عليه عينك صباح غد .
فلما أصبح وقعت عيناه على رجل ضعيف نحيل يحمل كيساً على ظهره فأراد يوسف أن يتخطاه إلى الذي بعده فهبط الوحي عليه يقول : لا تدعه واتخذه وزيراً فانّ له حقاً عليك .
قال يوسف : وما حقه يا رب ؟
قال : انه الذي شهد بعفتك وطهارة ثوبك يوم جرى ما جرى في قصر عزيز مصر .
هكذا فعل اللَّه عز وجل بمن أدّى شهادة حق وانصف فكيف فعله بمن كان له موحداً مؤمناً ؟ !
أجل هذا هو لطف اللَّه ورحمته ورأفته سبحانه انه هو أرحم الراحمين .
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل) — صفحة 357
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٣٥٧