3 - وأنه المعاد والمرجع الذي ترجع إليه كل الخلائق والكائنات .
وقال بعض من تشرق على نفسه الألطاف : إن لفظ الجلالة « اللَّه » هو الاسم الأعظم وأن أساس التوحيد قائم عليه وان الكافر إذا نطق بهذا الاسم إذا كان صادق النية وكان لسانه في قلبه فإنه سينتقل من انحطاط الكفر إلى أوج الايمان .
وانه إذا تلفظ به مخلصاً واعياً فإنه سيخرج من دنيا الغفلة والأدران من عرصة الوحشة والوحدة إلى دائرة الوعي والصفاء والنقاء والأمن والطمأنينة والسلام .
وانه لو قال « لا إله إلّاالرحمن » أو شيئاً غير « لا إله إلّااللَّه » ما خرج من عرصة الكفر وما دخل إلى دائرة الاسلام ، فالفلاح والنجاح لعباد اللَّه يكمن في ذكر هذا الاسم النوراني والكلمة الطيبة والمفردة العرشية .
وان تمام مناقب الكمال لدى الذاكرين هي في شرف هذا الاسم وان نجاح الأعمال وصحتها إنما تتم في البدء به وفي الاختتام ، ولا تستحكم قواعد الرسالة إلّا به حيث « محمّد رسول اللَّه » ولا تستمر الاستقامة والثبات على ولايته إلّابه حيث « علي ولي اللَّه » .
فمن خواص هذا الاسم انه إذا حذف الألف أصبح كل شيء له حيث :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
« 1 » .
وإن حذفت اللام بقي له كل شيء إذ
« لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ »
« 2 » .
وإن حذفت اللام الأخرى بقي هو حيث
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 3 » .
واذن فالاسم الذي له كل هذه الخصائص إنما هو الاسم الأعظم .
هامش
( 1 ) - سورة الروم : 4 .
( 2 ) - سورة التغابن : 1 .
( 3 ) - سورة الاخلاص : 1 .