فَبِعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِى وَمَوْلَاىَ
أُقْسِمُ صَادِقاً ، لَئِنْ تَرَكْتَنِى نَاطِقاً ،
لَأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِهَا ضَجِيجَ الْآمِلِينَ ، وَلَأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ
صُرَاخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ ، وَلَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكَاءَ الْفَاقِدِينَ ، وَلَأُنَادِيَنَّكَ
أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلِىَّ الْمُؤْمِنِينَ ، يَا غَايَةَ آمَالِ الْعَارِفِينَ ، يَا غِيَاثَ
الْمُسْتَغِيثِينَ ، يَا حَبِيبَ قُلُوبِ الصَّادِقِينَ ، وَيَا إِلهَ الْعَالَمِينَ
مقطع من الدعاء الكريم تصل فيه البلاغة في التعبير غاياتها لأنها تنبع من قلب صادق مؤمن عاشق ؛ قلب يتدفق حباً ولوعة وشوقاً وهكذا القلوب الوالهة والنفوس الهائمة والأرواح المتيّمة عندما تتشرب الحب الإلهي وهكذا هو حال العاشقين . . تراهم يتحملون كل شيء إلّافراق المحبوب .
يمرّ أحدهم بامرأة ثكلى تندب ابنتها عند قبرها فيقول : طوبى لهذه الأم تعرف عن أية جوهرة نأت .
ويتغنى آخر :
يبكي الطفل أضاع طريقه إلى المنزل .
فلماذا لا أبكي وقد أضعت صاحب المنزل « 1 » .
وحقاً كيف ستكون مشاهد يوم القيامة . . ويا له من يوم عصيب ، فطوبى لمن
هامش
( 1 ) - من ديوان الشاعر الإيراني صائب تبريزي : 490 ، والنص الفارسي :طفل مىگريد چو راه خانه را گم مىكند * چون نگريم من صاحب خانه را گم كردهام