ويقول الإمام الصادق عليه السلام :
« مَا مِن شَىْءٍ إلّاوَلَهُ كَيلٌ أَو وَزنٌ إلّاالدُّموعَ ، فَإِنَّ الْقَطرَةَ مِنهَا تُطْفِئُ بِحاراً مِن نارٍ ، وَإِذا اغْرَوْرَقَتِ الْعَينُ بِمائِها لَم يَرْهَق وَجْهَه قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ، فَإِذا فاضَت حَرَّمَهُ اللّهُ عَلَى النّارِ ، وَلَوْ أنّ باكياً بَكى في أُمَّةٍ لَرُحِمُوا » « 1 »
.
فراق الأحبّة
ان من يعشق الأنبياء ويتلهف على رؤية الأولياء ويشتاق إلى زيارة الصديقين والشهداء فإنه سيحظى برؤيتهم يوم القيامة ويكون من جلسائهم ، لأن من عقوبات الآخرة جزاء على الذنوب هو فراق الأحبّة ، وقد يصل الأمر بالمذنبين أن يكون جزاؤهم أن يقرنوا بأعدائهم وهذا أدّ إيلاماً للنفس .
وأسأل عن ألم الفراق من أبتلي به ولا يعرف طعمه إلّامن ذاق مرارته .
يعرفه أبونا آدم يوم أكل من الشجرة المحرّمة فأخرج من الجنة وحرم العيش مع الملائكة والحياة في الجنّة .
يعرفه أيوب يوم فارق ثروته وأهله وأحبته وودّع عافيته فإذا هو وحيد سقيم .
ويعرفه يونس يوم ألقي في البحر فالتقمه الحوت فحرم فضاء الحياة الواسعة الرحبة ليعتقل في ظلمات متكاثفة في بطن الحوت .
ويعرفه يعقوب وقد فقد بصره بكاء على المحبوب .
ويعرفه يوسف إذ فارق أحضان والديه الدافئة بعد أن ألقي في غيابات الجب .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 90 / 331 ، باب 19 ، حديث 14 ؛ ميزان الحكمة : 2 / 538 ، البكاء ، حديث 1841 .