وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِى ، عَنْ قَلِيلٍ مِنْ
بَلَاءِ الدُّنْيَا وَعُقُوبَاتِهَا ، وَمَا يَجْرِى
فِيهَا مِنَ الْمَكَارِهِ عَلَى أَهْلِهَا ، عَلى أَنَّ ذلِكَ بَلَاءٌ وَمَكْرُوهٌ ، قَلِيلٌ
مَكْثُهُ ، يَسِيرٌ بَقَاؤُهُ ، قَصِيرٌ مُدَّتُهُ ، فَكَيْفَ احْتِمَالِى لِبَلَاءِ الْآخِرَةِ ،
وَجَلِيلِ وُقُوعِ الْمَكَارِهِ فِيهَا ، وَهُوَ بَلَاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ ، وَيَدُومُ مَقَامُهُ ،
« وَلَايُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ ، لِأَنَّهُ لَايَكُونُ إِلّا عَنْ غَضَبِكَ وَانْتِقامِكَ وَسَخَطِكَ »
وَهذا ما لَاتَقُومُ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، يَا سَيِّدِى فَكَيْفَ لِى وَأَنَا
عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ ، الْحَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ
ويا لا اله إلّاأنت تعلم مدى ضعفي . .
أتململ من سهام القدر وعقوبته . . وأفرّ من من مصائب الدهر وعاديات الزمن ، وأعرف انها لن تدوم .
فكيف يا الهي أستطيع مواجهة عذابات الآخرة وأيّ عذاب سيكون وهو يتفجّر من غضبك وانتقامك .
يا سيدي ارحم عبدك البائس الذليل المستكين الذي لا يملك من نفسه حولًا ولا قوة .