هَيْهَاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ
تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أَوْ تُبَعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ
أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ ، أَوْ تُسَلِّم إِلَى الْبَلَاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ
أنا لا أصدق انك يا الهي تعذبني ، فأنت كريم لا تضيع من ربيت ولا تقصي من أدنيت ، وهل يتشرّد الذين آويتهم أو تترك أعاصير البلاء تعصف بهم ؟ ! وما هي رحمتك تغمر كل شيء !
تجلّي الربوبيّة
اللَّه سبحانه وتعالى ومنذ أن خلق الانسان ليدبّ على الأرض وإلى أن يرحل عن الدنيا جعل له نوعين من التربية :
أ - تربية مادية .
ب - تربية روحية .
أ : والتربية الماديّة تتجلّى في غمره بالنعم ؛ فنعمه تبارك وتعالى لا تحصى وتتجلّى أيضاً في تأثير هذه النعم في نموه وتكامله المادّي ، فتلك القوى المدهشة التي يشتمل عليها بدن الانسان والتي تقوم بامتصاص واجتذاب هذه النعم في سلسلة من التفاعلات تؤدي إلى تعذية الجسم ونموه .
قال اللَّه عز وجل :