« الهى وربّى من لي غيرك ، أسئله كشف ضّرى والنظر في أمرى »
. وهكذا يقول المؤمن :
« إلهي إنَّ لي في كَشكُولِ الفَقرِ مَا لَيسَ فِى خَزانَتِكَ »
. وهو اللَّه سبحانه الغني المطلق محبوب الفقراء والذين أدركوا حقيقة فقرهم الذاتي .
وعند ما يحصل الانقطاع إلى اللَّه . . . عندما ينبض القلب بعشق المحبوب ، وعند ما تفيض العيون شوقاً إليه ، وتتعفر الخدود تذلّلًا في حضرته ، وعند ما تتشبث الأكف بأذيال رحمته ، حينئذ تنفتح أبواب السماوات ويتدفق الفيض الإلهي بالرحمة والرأفة والمغفرة والبركات ويضع الانسان خطاه في الطريق المستقيم ، الذي يؤدي إلى السعادة في الدنيا والآخرة .
حكاية
حكى أحد العرفاء عن أم طردت ابنها الشاب لعقوقه وأذاه واعراضه عن النصيحة ، قالت له : اخرج فلست ابني . ويخرج الفتى ليمضي وقته مع الفتيان ، إلى حان وقت الغروب فراحوا يعودون أدراجهم إلى بيوتهم ، ولمّا ظل وحيداً ولم ير وفاءً من رفاقه عاد إلى منزله فرأى الباب مسدوداً ، فراح يطرق الباب ويبكي ويتضرّع ويتوسل إلى أمه أن تفتح له الباب ولكن أمّه امتنعت عن ذلك .
وفيما هو يتضرّع ويبكي مرّ عالم تقي فأشفق على الفتى ، فطرق الباب وتشفع للفتى عند الأم لتفتح الباب .
قالت الأم : أيها المحترم اقبل شفاعتك بشرط أن تكتب لي عهداً إن عقني