أجل هناك صراع حقيقي ومعركة داخل الوجود الانساني ؛ هناك صوت يدعو إلى الحقيقة وهناك زعيق يصرخ لاتباع الهوى ؛ وعلى الانسان أن ينصر العقل في صراعه مع الأهواء النفسية . . .
ان موسى العقل يقاوم عربدة فرعون وملأه ويجب على الانسان أن ينصر موسى في صراعه ضد الفراعنة أن يكون مثلًا هارون إذ آزر أخاه وآزر الحق في صراعه المرير ضد الباطل .
« سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ »
« 1 » .
« إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » .
ان على الانسان أن يقوم بحملة تطهير كاملة لإزالة الأدران والأوساخ .
« طَهّرُوا أَنْفُسَكُم مِن دَنَسِ الشَّهَواتِ ، تُدرِكُوا رَفِيعَ الدَّرَجاتِ » « 3 »
. أجل أن من يريد الرقي في سلم الكمال الانساني محلّقاً بحرية بعيداً عن سجن الطبيعة ؛ بكل طينها وادارنها ، عليه أن يطهر نفسه من كثافات المادّة وصدأ الشهوات الحيوانية حتى يمكن للروح أن تتخفف من كل ما يشدّها إلى الأرض ؛ وحينئذ يمكنها التحليق في عالم مفعم بالصفاء والنقاء ؛ في عالم يزخر بالطمأنينة والسلام .
يقول الحكماء انه يمكن للانسان أن يزكي نفسه من خلال طريق من هذه الطرق الأربعة :
هامش
( 1 ) - سورة الصافات : 120 .
( 2 ) - سورة الصافات : 122 .
( 3 ) - غرر الحكم : 340 ، تهذيب النفس ، حديث 4851 .