وهو نبع الرحمة اللانهائي ، لا ينبغي له أن تساوره ذرة من يأس وقنوط ، ذلك أن حالة اليأس إنما هي حالة كفر لا تليق بالمؤمن الذي يعتقد بأن اللَّه هو القادر المدبر السميع المجيب .
ان اليأس لا ينسجم مع الايمان باللَّه عز وجل بل هو حالة الكفار .
قال اللَّه عز وجل :
« لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ »
« 1 » .
وقد أكد القرآن المجيد على الأمل الكامل باللَّه عز وجل ونهى عن اليأس .
قال اللَّه تعالى :
« لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ »
« 2 » .
وقال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله :
« اليَأسُ مِن رَوحِ اللّهِ أشدُّ بَرداً مِنَ الزَّمهَريرِ » « 3 »
. وعنه صلى الله عليه وآله قال :
« الفَاجِرُ الرَّاجِى لِرَحْمَةِ اللّهِ تَعالَى أقْرَبُ مِنْها مِنَ العَابِدِ الْمُقَنَّطِ » « 4 »
. وقد جاء في الروايات والمعارف الاسلامية أن اليأس والقنوط من رحمة اللَّه من الكبائر ، وقد توعّد اللَّه عز وجل اليائسين والقانطين بالعذاب الشديد .
ان على الداعي إلّايقنط من رحمة اللَّه ولا يشعر باليأس إذا لم يستجب دعاؤه .
هامش
( 1 ) - سورة يوسف : 87 .
( 2 ) - سورة زمر : 53 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : 12 / 59 ، باب 64 ، حديث 13507 .
( 4 ) - كنز العمال : 5869 ؛ ميزان الحكمة : 10 / 5046 ، القنوط ، حديث 17109 .